أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا ستستمر في معارضتها لاتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي وتكتل “ميركوسور” في أميركا الجنوبية، مؤكدًا رفض بلاده للصيغة الحالية. تأتي هذه الخطوة في إطار محادثات مستمرة منذ أكثر من عشرين عامًا بين الاتحاد الأوروبي، الذي يضم 27 دولة، وتكتل ميركوسور (الأرجنتين، البرازيل، الأوروغواي، والباراغواي)، بهدف إنشاء منطقة تجارة حرة تشمل أكثر من 700 مليون شخص.
في سياق تصعيد المعارضة، أكد وزير الاقتصاد الفرنسي، أنطوان أرمان، أن فرنسا عازمة على استخدام جميع الوسائل المتاحة، بما فيها العمل المؤسسي وحق التصويت في المستوى الأوروبي، لمنع التصديق على الاتفاق كما هو. وأشار أرمان إلى أن باريس تسعى لإقناع شركائها الأوروبيين الذين قد يكون لديهم تردد.
يهدف الاتحاد الأوروبي إلى توقيع الاتفاقية قبل نهاية العام، لكن هذا الأمر يثير استياء فرنسا، التي تسعى لتشكيل تحالف مع دول أخرى داخل المجلس لتعطيل تمرير الاتفاق. على الرغم من الدعم القوي من ألمانيا وإسبانيا، إلا أن المعارضة من بولندا والنمسا لم تكن كافية لوقف التقدم.
وذكر أرمان أن فرنسا تعمل على تنسيق الجهود مع دول أوروبية أخرى لتسليط الضوء على المخاطر التي قد تنجم عن الاتفاق على المزارعين الأوروبيين. وشدد على أن الصيغة الحالية تعتبر “غير مقبولة” بالنسبة لفرنسا، التي تطلب ضمانات بأن المنتجات الزراعية المستوردة ستلتزم بالمعايير الأوروبية.
ماكرون، خلال زيارة له إلى البرازيل في مارس الماضي، عبّر عن قلقه حيال الاتفاق، واصفًا إياه بأنه “سيء للغاية”، داعيًا إلى إدراج بنود إضافية لحماية المزارعين الأوروبيين وضمان التزام المنتجات الزراعية بمعايير الاتحاد الأوروبي.
يهدف الاتفاق إلى تقليل الرسوم الجمركية على واردات السلع الصناعية والصيدلانية الأوروبية، بالإضافة إلى المنتجات الزراعية من دول ميركوسور. رغم أنه تم الاتفاق على الخطوط العريضة في عام 2019، لا تزال هناك خلافات مستمرة تعيق المصادقة النهائية عليه. تظل فرنسا مصممة على موقفها، مما يزيد من تعقيدات تحقيق توافق أوروبي حول هذه الاتفاقية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : CNN الاقتصادية
post-id: 8de5db72-7951-4709-9325-a7c5fc4d2b23

