يشهد مؤتمر الأطراف COP29 في باكو، تركيزًا كبيرًا على موضوع التمويل كأحد القضايا الرئيسية التي تثير خلافات بين الدول منذ COP27 في شرم الشيخ. ومن بين الحضور، تبرز مؤسسة بلومبيرغ التي تعمل على دعم الجهود الإنسانية المتعلقة بالمناخ. كما يشارك أندرو ستير، رئيس صندوق بيزوس للأرض، في الاجتماعات التي تُعقد في باكو، حيث يمتلك الصندوق نحو عشرة مليارات دولار مخصصة لمكافحة الاحتباس الحراري.
الفجوة التمويلية تتسع، رغم أن الدول المتقدمة قد قدمت حوالي 100 مليار دولار لدعم الدول النامية. إلا أن الدول الإفريقية والعربية تتفاوض لزيادة هذا المبلغ إلى تريليون دولار. تواجه هذه الدول صعوبة في الحصول على التمويل، مما يدفعها للبحث عن استثمارات من القطاع الخاص. وفقًا لمحمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، من الضروري الاعتماد على مصادر محلية وإقليمية لتعويض الفارق.
يعتبر محيي الدين شهادات الكربون أداة هامة لجذب الاستثمارات من القطاع الخاص. هذه الشهادات تمثل وثائق تهدف إلى تقليل البصمة الكربونية للشركات، إذ تشتري هذه الشركات الشهادات من دول الجنوب العالمي التي تقوم بتحييد ثاني أكسيد الكربون مقابل عائد مالي.
في سياق متصل، أبدت أوديل رينو بيسو، رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، فخرها بتمويل البنك الذي يحقق ثلاثة يوروهات من القطاع الخاص مقابل كل يورو يُقدمه البنك نفسه للمشروعات البيئية. من جهته، يرى أحمد بدر، مدير تمويل المشروعات في وكالة آيرينا، أن جلب أموال القطاع الخاص يتطلب دراسات دقيقة حول قابلية المشاريع للتمويل.
على الرغم من النقاشات المكثفة، فإن الانبعاثات الكربونية العالمية لا تزال في تزايد. تشير دراسة حديثة إلى أن انبعاثات عام 2023 قد وصلت إلى 37.4 طن مع زيادة استهلاك البشر للطاقة. في الوقت الذي تسعى فيه شركات النفط إلى تقليل بصمتها الكربونية، فإن التحديات لا تزال قائمة لتحقيق الأهداف الطموحة للحد من الانبعاثات.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : كريم حسام الدين
post-id: 2dd2b995-4023-43b7-bce9-b381f6561d8d

