في ظل الضغوط الدولية والعقوبات الغربية المتزايدة، يستمر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تعزيز التعاون الاقتصادي مع روسيا. وقد أكد أردوغان في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على أهمية توسيع العلاقات التجارية بين البلدين في مجالات متعددة، على الرغم من التحديات الاقتصادية الناتجة عن العقوبات الأميركية.
تظل تركيا تعتمد بشكل كبير على الطاقة الروسية، مما يجعلها شريكاً محورياً لروسيا لمواجهة تداعيات العقوبات الغربية. وأوضح أردوغان أنه يسعى لزيادة التعاون بين تركيا وروسيا، لاسيما في مجال التجارة، وذلك وفقاً لبيان صادر عن الرئاسة التركية.
على الرغم من أن تركيا أدانت الحرب الروسية الأوكرانية في البداية، فإنها لم تتخذ موقفاً متشدداً تجاه العقوبات المفروضة على موسكو. وقد برر أردوغان هذا الموقف بالاعتماد الكبير لتركيا على النفط والغاز الروسي. في هذا السياق، صدرت عقوبات أميركية ضد خمس شركات تركية في سبتمبر 2023 بسبب توريدها منتجات وخدمات لشركات دفاع روسية. وفي رسالة تحذيرية، قال نائب وزير الخزانة الأميركي إن الشركات التركية تواجه “خطرًا متزايدًا” بسبب “محاولات روسيا استخدام تركيا لتجنب العقوبات”.
تعاني الصادرات التركية إلى روسيا، حيث انخفضت بنسبة 28% مقارنة بالعام السابق بسبب أثار العقوبات. وكانت قيمة هذه الصادرات 4.16 مليار دولار في الربع الأول من عام 2024، مقارنةً بـ 5.80 مليار دولار في العام السابق. بينما شهدت الواردات الروسية إلى تركيا انخفاضاً بعد بلوغ ذروتها 27.7 مليار دولار قبل الحرب.
ومنذ بداية الحرب، فرض الغرب عقوبات اقتصادية صارمة على روسيا بغرض الضغط عليها، ولكن موسكو بذلت مجهودات كبيرة للحفاظ على تجارتها مع الدول الأخرى، ومن ضمنها تركيا التي تظل بعض من أبرز منافذ الاقتصاد الروسي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : CNN الاقتصادية
post-id: 1ce653ec-e2a2-4e39-9738-891a6b4a9e50

