تشهد صناعة الفخار التقليدية في غزة انتعاشاً جزئياً بعد سنوات من التراجع، في الوقت الذي يواجه فيه الفلسطينيون نقصاً حاداً في الأطباق وأواني الطعام بسبب الحرب المستمرة. يُعتبر هذا القطاع ضرورة ملحة للفلسطينيين، حيث يساهم الفخار في تسهيل حياتهم اليومية في ظل غياب خيارات أخرى.
قبل الحرب، كان حي “الفواخير” يضم عشرات ورش ومصانع الفخار التي تعرضت للدمار. الآن، حاولت هذه الصناعة إعادة إحياء نفسها كخيار بديل لتلبية احتياجات السكان، إلا أن ارتفاع الأسعار أصبح عائقاً، حيث بلغ سعر بعض القطع 10 شيكل (حوالي 2.7 دولار)، أي زيادة قدرها خمس مرات مقارنةً بالأسعار قبل الحرب.
تتعرض غزة لحصار بري وجوي وبحري منذ عام 2007، وقد تفاقم الوضع مع بداية الحرب في أكتوبر 2023، عندما زادت القيود على توريد السلع. تشير المنظمات الدولية لمساعدة غزة إلى الصعوبات المستمرة المتعلقة بإدخال السلع وتوزيعها، مما أدى إلى توقف العديد من المصانع عن الإنتاج.
بسبب الظروف الراهنة، يتمسك السكان بالابتكار، حيث يعوّلون على وسائل النقل البدائية كوسيلة للتعويض عن نقص الوقود. الحرب أدت إلى نزوح نحو 2.4 مليون شخص، مما أثّر على حياتهم بشكل كبير، ودفعت الكثيرين للعيش في خيام أو مراكز إيواء.
اختيار الفخار يعود جزئياً لأنه يحافظ على طعم الأطعمة التقليدية، مما يجعل العائلات والمطاعم تفضله على الأواني المعدنية والزجاجية. مع استمرار الوضع الحالي، تقتصر الخيارات المتاحة في الأسواق على صحون ذات استخدام واحد في أفضل الأحوال. وتُستخدم أواني الشرب الفخارية في الصيف لتخزين المياه، التي تُوزَّع من قبل المنظمات الإنسانية، مما يعكس حاجة السكان الملحة لتلبية احتياجاتهم الأساسية في ظل الظروف الصعبة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : CNN الاقتصادية
post-id: b34833b4-c138-4d16-a3f0-4595cb67d070

