أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، أن التصعيد العسكري في منطقة البحر الأحمر يشكل تهديدًا كبيرًا للتجارة العالمية والاقتصاد المصري. وأشار خلال مؤتمر صحفي في الكويت إلى أن مصر قد تكون الأكثر تضررًا من التوترات الحالية، التي أدت إلى «تراجع كبير» في عائدات قناة السويس، مما اعتبره وضعًا «غير مقبول».
وشدد عبد العاطي على أن تفاقم عسكرة البحر الأحمر يؤثر سلبًا ليس فقط على التجارة العالمية، بل أيضًا على القطاع الاقتصادي المصري. ولفت إلى أن معالجة جذور المشكلة، المرتبطة بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ولبنان، ستكون ضرورية لتجنب تفاقم النزاع.
وفي سياق التحديات التي تواجهها قناة السويس، باعتبارها أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم، أوضح أن الأزمات الأمنية والعسكرية في البحر الأحمر أدت إلى تراجع عائداتها وبيّن أن انخفاض حركة السفن بسبب المخاطر الأمنية المتزايدة، مثل الهجمات على السفن التجارية، قد دفع بعض الشركات لاختيار مسارات بديلة.
كما ارتفعت تكاليف التأمين البحري بشكل ملحوظ نتيجة تصاعد التوترات الأمنية، ما أثر على حركة الشحن بين أوروبا وآسيا عبر القناة. وقد يؤدي استمرار هذه الظروف إلى إغلاقات مؤقتة، ما يتسبب في خسائر تقدر بعشرات الملايين من الدولارات يوميًا.
تشير التقديرات إلى أن الإيرادات انخفضت بنسبة 24.3% خلال العام المالي المنتهي في يونيو 2024، لتصل إلى نحو 6.6 مليار دولار، مقارنة بـ 8.8 مليار دولار في العام السابق. ويرجع هذا التراجع إلى انخفاض الحمولة الصافية ونقص عدد السفن العابرة.
إذا استمرت الأزمة، قد تتكبد قناة السويس خسائر أكبر، مما سيؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد المصري، الذي تعتبر القناة أحد مصادر النقد الأجنبي الأساسية له.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : CNN الاقتصادية
post-id: fe3e3e21-f638-412a-8426-0d9d023019ae

