في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تبرز قضية البطالة بين الشباب كأحد أبرز التحديات. حيث تصل معدلات البطالة إلى نحو 25-30%، مما يضع المنطقة في مقدمة الدول عالمياً من حيث هذا المؤشر. وفق تقارير البنك الدولي ومنظمة العمل الدولية، نجد أن حوالي 31.5% من الشباب لا يتلقون التعليم أو التدريب، مما يعكس الفجوات الكبيرة بين احتياجات سوق العمل والمهارات المتوفرة.
في هذا السياق، يظهر التعلم الرقمي كأداة فاعلة لتحقيق تغيير إيجابي. منصات مثل كورسيرا تقدم تعليماً مرناً بتكاليف متاحة، مما يسهم في تطوير المهارات. جيف ماجيونكالدا، الرئيس التنفيذي لكورسيرا، يشير إلى أن عدد مستخدمي المنصة في المنطقة وصل إلى نحو 20 مليون متعلم، مع اهتمام خاص بالمهارات التقنية وإدارة الأعمال.
التعلم المستمر أصبح ضروريًا في ظل التغيرات التكنولوجية السريعة. توفر كورسيرا برامج متنوعة تشمل تخصصات حديثة مثل تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي بالتعاون مع جامعات مرموقة مثل هارفارد ومعهد ماساتشوستس. هذا التنوع يمكّن الأفراد من اكتساب المهارات التي يحتاجونها للتنافس في سوق العمل.
أما بالنسبة لتكاليف التعليم، تقدم كورسيرا هيكل رسوم مرن، بدءًا من الدورات المجانية وصولاً إلى برامج الشهادات الأكاديمية الكاملة بأسعار تنافسية. تتراوح تكاليف الحصول على درجة البكالوريوس بين 9,000 و20,000 دولار، مما يجعل التعليم الرقمي خيارًا منطقيًا للعديد من الطلاب والشركات.
علاوةً على ذلك، تعمل كورسيرا على تخصيص محتوى باللغة العربية لتلبية احتياجات الناطقين بها، حيث تم ترجمة آلاف المواد التعليمية. هذه المبادرات تعزز العدالة التعليمية وتدعم التنمية في المنطقة، مما يؤدي إلى تحسين فرص الشباب في الحصول على وظائف مناسبة وتحقيق التنمية المستدامة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : وداد أبوشقرا
post-id: 5082f99e-dcb1-4677-91c6-1ac7dd013c6f

