حذّر المشرعون الأميركيون من أن هونغ كونغ، تحت السيطرة الصينية المتزايدة، قد تتطور لتصبح مركزًا عالميًا لغسيل الأموال والتهرب من العقوبات. وطلب الزعماء من الحزبين في لجنة مجلس النواب الأميركية الخاصة بالصين من وزيرة الخزانة، جانيت يلين، زيادة التدقيق في القطاع المالي في هونغ كونغ، الذي يضم فروع العديد من البنوك الأميركية الكبرى ويمثل أكثر من خُمس الناتج المحلي الإجمالي للصين.
وفقًا لمضمون الرسالة، أصبحت هونغ كونغ “قائدة عالمية” في ممارسات مثل تصدير التكنولوجيا الغربية إلى روسيا وإدارة أنشطة النفط الإيراني. منذ أن فرضت بكين قانون الأمن القومي على المدينة في عام 2020، كانت هونغ كونغ محورًا للأنشطة الاقتصادية المشبوهة، بما في ذلك العلاقات التجارية مع كوريا الشمالية، وذلك حسب ما ذكره المشرعون.
أشار المشرعون إلى ضرورة إعادة تقييم السياسة الأميركية تجاه هونغ كونغ، والتساؤل حول ملاءمتها لواقع القطاع المالي والمصرفي في المدينة. في عام 2020، ألغى الرئيس السابق، دونالد ترامب، الامتيازات التجارية التي كانت تتمتع بها هونغ كونغ ردًا على إجراءات بكين، وأوقف 28 عامًا من المعاملة الجمركية المنفصلة عن الصين.
منذ ذلك الحين، تعرضت عدة شركات موجودة في هونغ كونغ لعقوبات أميركية بسبب محاولاتها التهرب من القيود المفروضة على المعاملات مع روسيا بعد بدء الحرب الروسية الأوكرانية. وفي وقت سابق، أكدت سلطات هونغ كونغ أنها غير ملزمة بتنفيذ العقوبات الأحادية الجانب من قبل دول أخرى.
استشهدت الرسالة بأبحاث تكشف أن نحو 40% من السلع المصدرة من هونغ كونغ إلى روسيا، بين أغسطس وديسمبر 2023، قد ساهمت في تعزيز إنتاج السلع العسكرية الروسية. المشرعون طالبوا وزارة الخزانة بإبلاغهم عن الوضع الحالي للعلاقات المصرفية مع بنوك هونغ كونغ.
تأتي هذه التصريحات في وقت يستعد فيه ترامب للعودة إلى البيت الأبيض مع حكومة تدعو لمواقف صارمة تجاه الصين. ترامب عيّن شخصيات موالية له، مثل ماركو روبيو، الذي معروف بانتقاداته لبكين، وزيرًا للخارجية، مما ينبئ بتصعيد محتمل في العلاقات الأميركية الصينية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : CNN الاقتصادية
post-id: b3b9e9b1-ea73-4268-8ca0-9be6991fb720

