في كتابه الجديد “انقلاب العالم ما بعد 7 أكتوبر”، يستعرض الكاتب الفرنسي جيل كيبيل تداعيات أحداث 7 أكتوبر على الساحة السياسية العالمية. يعتبر كيبيل، المستعرب والمحلل السياسي، أن هذه الأحداث تعتبر فصلاً تاريخياً مفصلياً سيعيد تشكيل التوازنات العالمية بين القوى الكبرى.
يؤكد كيبيل أن ما حدث في 7 أكتوبر أبرز اختلالات عميقة في العلاقات الدولية، محدثاً زلزالاً تتوسع تداعياته بين الشمال والجنوب. ويشير إلى أن الحرب الجارية في غزة تمثل صدمة عميقة، مشبهاً إياها بهجمات 11 سبتمبر 2001، حيث يعكس تصاعد الفوضى وعدم الاستقرار الدولي.
ويعتبر إسرائيل رمزاً للشمال المكروه، في وقت تتحول فيه غزة إلى تجسيد للإبادة الجماعية. ويلقي الكاتب الضوء على تحولات دلالات المصطلحات، مشيراً إلى كيف أن مفهوم الإبادة الجماعية الذي ابتكره الناجون من المحرقة يتجسد اليوم في ممارسات الدولة الإسرائيلية.
يعكس كيبيل حقيقة أن الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي يعكس أعمق الاضطرابات في العالم، مفيدا بأن الاحتجاجات ضد القضايا الفلسطينية قد انتشرت لتطال المجالات الثقافية والسياسية، محذراً من العواقب المترتبة على تصاعد الاستقطاب الهوياتي واليميني المتطرف في دول الغرب.
ويشير إلى أن النقاشات حول الهوية الوطنية في فرنسا، المتأثرة بماضيها الاستعماري ومعاناة التعدد الثقافي، أخذت بعداً جديداً. وكما كان تاريخ الصراعات موضع تجاهل، أصبح الآن محورا للنقاشات السياسية، مما ينذر بتأثيرات عميقة على مستقبل العلاقات البشرية في ظل تصاعد السياسات المجحفة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : مبارك حسني
post-id: 3a0a7dd0-7818-4322-a15c-c406c1c1693f

