في وقت يواجه فيه الفيدرالي الأميركي والبنوك المركزية حول العالم معدلات التضخم المرتفعة، يتجه الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، إلى فرض رسوماً جمركية قد تؤدي إلى زيادة جديدة في معدل التضخم. حيث تعهد ترامب بفرض رسوم جمركية مرتفعة على الأرجح تشمل أكبر ثلاثة شركاء تجاريين للولايات المتحدة: كندا، المكسيك، والصين. وتبلغ هذه الرسوم 25% على السلع الموردة من كندا والمكسيك، إضافة إلى 10% على المنتجات الصينية.
يتوقع محللون أن تعود معدلات التضخم للارتفاع، مشيرين إلى أن القرارات لن تؤثر على أميركا والدول المستهدفة بالرسوم فحسب، بل ستمتد آثارها إلى باقي دول العالم. في الأشهر الأخيرة، عملت الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة، على كبح معدلات التضخم المرتفعة من خلال رفع أسعار الفائدة إلى مستويات قياسية.
سجل معدل التضخم في الولايات المتحدة 2.6% في أكتوبر، بعد أن ارتفع من 2.4% في الشهر الذي قبله، في حين أن الهدف الذي يعيه الفيدرالي هو 2% بحلول أوائل عام 2025. وفقا لدويتشه بنك، فإنه في حال تم تنفيذ الرسوم الجمركية بالكامل، قد يرتفع معدل التضخم الأساسي لعام 2025 إلى 3.7% بدلاً من 2.3% المتوقعة مسبقاً.
الرسوم الجمركية التي يقترحها ترامب قد تؤدي إلى زيادة تكاليف التصنيع، مما يهدد قدرة أميركا على المنافسة. وتشير التحليلات إلى أن التأثير لن يقتصر على الولايات المتحدة بل سيتعداه ليشمل اقتصادات أخرى مثل الصين وأوروبا، إذ ستسعى الصين للبحث عن أسواق بديلة لتصريف منتجاتها، مما قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية في البلدان المستوردة.
العواقب المحتملة للرسوم الجمركية لا تزال غامضة، لكن من المحتمل أن تلحق الضرر بالاقتصادات الآسيوية التي تعتمد على التصدير. من جهة أخرى، يبدي بعض الخبراء تحفظهم حول قدرة ترامب على تطبيق هذه التعريفات بسبب تداعياتها الاقتصادية المحتملة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : ياسمين سليم
post-id: d7151a32-57e5-4846-998c-d851f8e55625

