أظهرت دراسة استقصائية صدرت يوم الأربعاء أن ثقة المستهلك الفرنسي تراجعت إلى أدنى مستوياتها خلال خمسة أشهر في نوفمبر، حيث تزايدت مخاوف الأسر بشأن الآفاق الاقتصادية وسوق العمل في ظل أزمة سياسية محتملة. أفادت وكالة الإحصاء بأن مؤشر ثقة المستهلك انخفض إلى 90، بعد تعديل سابق إلى 93 في أكتوبر، وهو أقل بكثير من المعدل الطويل الأجل البالغ 100، وأدنى مستوى منذ يونيو، عندما تراجعت الثقة بعد دعوة الرئيس إيمانويل ماكرون لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
توقع خبراء اقتصاديون، استطلعت آراءهم وكالة رويترز، أن تصل ثقة الأسر إلى 93 نقطة، لكن الواقع أظهر تدهورًا أكبر. ومن الجدير بالذكر أن حزب التجمع الوطني اليميني في فرنسا قد هدد بدعم اقتراح لسحب الثقة من الحكومة الحالية إذا لم تستجب لطلباته المتعلقة بمشروع ميزانية يتطلب تعديلات.
تسبب الوضع الراهن في التأثير على الأسواق المالية، مما أدى إلى زيادة أقساط المخاطر على السندات الفرنسية. واحتلت مخاوف المستهلكين بشأن التوقعات الاقتصادية العامة مستويات لم تُسجل منذ أكتوبر 2023، حينما كانت الأسر ما زالت تعاني من تأثيرات التضخم.
كما ارتفعت المخاوف المتعلقة بالبطالة، حيث وصلت إلى أعلى درجاتها منذ مايو 2021، في وقت كانت فيه جائحة كوفيد-19 تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الفرنسي. في ظل هذه الظروف، تجد الأسر الفرنسية نفسها في وضع مالي غير مستقر، مما يزيد من القلق بشأن المستقبل الاقتصادي ويعكس حالة القلق العام الذي يعيشه المجتمع في هذه الفترة الحرجة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : ترجمة: مها الريس
post-id: ba8e989e-48c8-462f-bac2-ebea2e074ab2

