وافق المشرعون الروس، يوم الأربعاء، على زيادة الإنفاق العسكري بنسبة 30% في العام المقبل، وهي خطوة تعكس التزام البلاد بتعزيز ميزانيتها الدفاعية في إطار هجومها العسكري على أوكرانيا. تشير التقارير إلى أن هذه الزيادة ستحتاج إلى إنفاق ضخم في ظل الظروف الحالية.
كان الإنفاق العسكري الروسي قد ارتفع بالفعل إلى مستويات غير مسبوقة منذ الحقبة السوفييتية، حيث تمت إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على أوكرانيا، بالإضافة إلى دفع رواتب مرتفعة لمئات الآلاف من الجنود في الجبهات الأمامية. من المتوقع أن تصل ميزانية عام 2025 إلى 13.5 تريليون روبل، أي ما يعادل 125 مليار دولار، وهو رقم قياسي يُخصص للدفاع الوطني، ويتجاوز المخصصات المجمعة للرعاية الاجتماعية والتعليم.
تجدر الإشارة إلى أن هذا الرقم لا يمثل كافة الموارد المخصصة للحملة العسكرية، إذ يتضمن بعض النفقات الأخرى التي تصفها روسيا بأنها «أمن داخلي»، بالإضافة إلى النفقات السرية. بعد ذلك، ستُرسل الميزانية إلى الرئيس فلاديمير بوتين لتوقيعها، مما يمهد الطريق لتطبيقها كقانون.
في تصريحات سابقة، أشار بوتين إلى أن موسكو تنفق ما يقرب من 9% من إجمالي اقتصادها على الدفاع والأمن، وهو مستوى لم يُشهد له مثيل منذ الحرب الباردة. تأتي هذه الزيادة في الإنفاق في وقت تعاني فيه روسيا من توترات اقتصادية، حيث تواجه الشركات والأسر ارتفاعًا في معدلات التضخم وضعفًا في قيمة الروبل.
شهد الروبل انخفاضًا ملحوظًا في الأسابيع الأخيرة بسبب مخاوف من تصاعد أكبر في الصراع بأوكرانيا. وقد تراجع الروبل، الذي يُعتبر بمثابة مؤشر على صحة الاقتصاد الروسي، إلى مستويات تتراوح بين 75 و80 روبل مقابل الدولار قبل بدء الهجوم، ليصل إلى أكثر من 105 روبل مقابل العملة الأمريكية هذا الأسبوع.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : ترجمة: مها الريس
post-id: b95f42cf-00f3-4d70-834f-65e1ff44eec6

