تواجه اليابان تحديات مالية كبيرة بعد إعلان بنك اليابان عن إنهاء برنامجه التحفيزي الذي استمر لعقد من الزمن. هذا التغيير يضع ضغطاً على الحكومة لإعادة التفكير في كيفية تمويل حزم الإنفاق الضخمة، خاصة مع تزايد المطالب السياسية بإقرار إعفاءات ضريبية دائمة.
تعتزم حكومة رئيس الوزراء، شيجيرو إيشيبا، إنفاق 13.9 تريليون ين (92 مليار دولار) لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، وهو ما سيتم تمويله من خلال الميزانية التكميلية للعام الحالي. يتفق الائتلاف الحاكم مع أحزاب المعارضة على ضرورة توفير إعفاءات ضريبية، والتي قد تؤدي إلى تقليص عائدات الضرائب بمقدار 4 تريليونات ين في السنة المقبلة.
وجاء هذا التطور بعد تخلّي البنك المركزي عن سياسة أسعار الفائدة المنخفضة منذ مرور عشر سنوات. أدى ذلك إلى زيادة تكلفة خدمة الدين الحكومي الذي بلغ 1100 تريليون ين، وهو ما يعادل ضعف حجم الاقتصاد الياباني. في الوقت الذي بدأت فيه الدول الأخرى في ألغاء سياسات التحفيز، حافظت اليابان على هذه السياسات بفضل الفوائد المنخفضة، لكن مع بدء البنك المركزي في رفع أسعار الفائدة، لم يعد بإمكان الحكومة الاعتماد على ذلك.
تشير التوقعات إلى أن اليابان ستخصّص 27 تريليون ين، أي 24% من ميزانيتها، لتكاليف خدمة الديون. وعلى الرغم من انخفاض إصدار السندات الحكومية بنسبة 6% في السنة المالية الحالية، فإن هذا الاتجاه من المرجح ألا يستمر بسبب حزمة الإنفاق الجديدة.
من جهة أخرى، تواجه وزارة المالية تحديات في تقليل إصدارات السندات الطويلة الأجل بسبب انخفاض الطلب، مما يزيد من أهمية عودة البنوك الخاصة كمشترين رئيسيين. ومع عمليات الشراء المكثفة السابقة من قِبل بنك اليابان، تراجعت حصة البنوك الخاصة في سوق السندات إلى 14%. الآن، تبرز الحاجة إلى ترتيبات مالية جديدة، في ظل الظروف الاقتصادية المتغيرة واستهداف تحسين التصنيفات الائتمانية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : المصدر: رويترز
post-id: 5e807a52-182d-4e6b-b75c-2af6190d882f

