مأساة تعاني منها أسر الأطفال في المغرب بسبب غياب اللقاحات والعلاجات في المستشفيات، حيث يواجه أهالي الأطفال غزو مرض الحصبة (“بحمرون”) الذي ينتشر في العديد من القرى المغربية، مسجلاً إصابات ووفيات تهدد حياة أطفالهم.
في الأشهر الأخيرة، شهد المغرب ارتفاعًا ملحوظًا في حالات الإصابة بداء الحصبة، بالإضافة إلى تسجل زيادة في عدد الوفيات، وخاصة بعد تفشي المرض في المدارس وبين التلاميذ. وقد أثار وفاة رضيعة بسبب مضاعفات خطيرة وإصابة طفل آخر بداء الحصبة في مدينة شفشاون، غضب عدد كبير من المغاربة الذين يشعرون بالقلق من انتشار هذا المرض وخطورته على صحة أطفالهم.
لا تكاد تخلو صفحات وسائل التواصل الاجتماعي من استفسارات الأمهات حول أعراض المرض، بحثًا عن معلومات ونصائح للتعامل مع إصابات أطفالهن. وكشفت وزارة الصحة مؤخرًا عن تفشي المرض في مناطق نائية من ضواحي سوس والأطلس الكبير والجنوب الشرقي. وكانت جهة سوس الأكثر تضررًا، حيث سجلت 409 حالات إصابة مع عدد من الوفيات.
بالرغم من الإحصائيات التي كشفتها الوزارة حول الإصابات والوفيات، فإن المرض الفيروسي لا يزال يؤثر على حياة الأطفال. على سبيل المثال، أوردت وسائل الإعلام المغربية أن هناك أسرًا قامت بدفن لطفليهما دون إجراء التحاليل الطبية رغم بروز الأعراض.
يرجع أحمد الحلو، طبيب مختص في طب الأطفال، انتشار الحصبة بين الأطفال إلى فترة كوفيد، حيث تأخر تطعيم الكثير من الأطفال، مما زاد من خطورة المرض. وأوضح الحلو أن هذا النوع من الفيروسات ينتشر بشكل مقلق في المدن، مما يتسبب في زيادة عدد المصابين والوفيات. كما أشار إلى أهمية التطعيم المبكر لتجنب انتشار المرض بين الأطفال، إذ أن ارتفاع عدد الإصابات يزيد من خطر الوفيات بسبب الالتهابات الرئوية والسحائية.
في الختام، أطلقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية حملة واسعة لتطعيم الأطفال والرضع في المستشفيات، في محاولة للحد من انتشار أكثر الأمراض المعدية بينهم.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : العربية.نت – خديجة بوتشكيل
post-id: 1522337a-d217-42c3-871b-ea5888918176

