أثارت تصريحات رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، حول مرونة سعر الصرف في مصر، قلقًا بشأن احتمال انخفاض آخر في سعر الجنيه خلال الفترة المقبلة. أشار مدبولي إلى أن سعر صرف الجنيه قد يتغير في حدود 5%، مما يعكس توجه الحكومة نحو تطبيق نظام سعر صرف مرن للحد من الضغوط على الأصول الأجنبية.
خلال الأيام الماضية، أكد مدبولي على أهمية عدم تكرار الأخطاء السابقة التي أدت إلى تعويم سعر الصرف وفقدان العملة 40% من قيمتها. وقد جاءت تعليقات رئيس الوزراء في سياق انخفاض طفيف في قيمة الجنيه، حيث وصل سعر الدولار في بعض البنوك إلى 49.83 جنيه، وهو مستوى قياسي غير مسبوق.
يعتبر الخبراء أن تصريحات مدبولي تعكس فهماً عميقًا لأهمية السعر المرن لتناهى ثقة المستثمرين في الأسواق. تشير التوقعات إلى أن البيئة الحالية لأسعار الفائدة العالية لن تُستخدم للدفاع عن الجنيه، مما قد يتيح للبنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة لاحقًا لتعزيز النمو الاقتصادي.
ينوه الخبراء إلى أن استمرار ضعف الجنيه لا يعزى فقط إلى السياسة النقدية، بل أيضًا لأسباب هيكلية تواجه الاقتصاد المصري. ومن بين تلك الأسباب، الحاجة إلى الدولار لسداد الالتزامات الخارجية وارتفاع فاتورة الواردات. كما يُلاحظ أن إيرادات قناة السويس تأثرت بشدة، إضافةً إلى انخفاض تحويلات المصريين بالخارج.
في الختام، يعتبر مدبولي أن سياسة سعر الصرف المرن ستساهم في تعزيز ثقة المستثمرين وتسهيل التوقعات الاقتصادية، مما قد يؤدي إلى تدفقات استثمارية أعلى ومرونة اقتصادية أكبر. يتوقع بنك الكويت الوطني أن يستمر ضعف الجنيه في العام المقبل، مما يحدد مسار السياسة النقدية المقبلة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : ياسمين سليم
post-id: 17956b0e-d385-4167-ab65-99e9dd9b4a89

