وافق البرلمان التونسي، يوم الاثنين، على مشروع قانون يمكّن البنك المركزي من تقديم تمويل مباشر لميزانية الدولة بقيمة 7 مليارات دينار تونسي (حوالي 2.22 مليار دولار) لدعم الميزانية وسداد بعض الديون المستحقة في بداية العام المقبل.
تعتبر هذه المرة الثانية خلال أقل من عام التي تلجأ فيها الحكومة إلى البنك المركزي لتلبية احتياجاتها المالية، بعد طلب مماثل في يناير الماضي بقيمة 2.2 مليار دولار. وقد أثار ذلك مخاوف واسعة من تفاقم التضخم واستنزاف احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي.
مع تزايد صعوبة الحصول على قروض أجنبية، باتت الحكومة التونسية تعتمد بشكل متزايد على التمويل المحلي. تشير توقعات موازنة 2025 إلى ارتفاع الاقتراض المحلي إلى 7 مليارات دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في عام 2024، بينما من المتوقع أن تنخفض القروض الخارجية إلى 1.98 مليار دولار بعد أن كانت 5.32 مليار دولار في العام الماضي.
وذكرت وزيرة المالية، سهام البوغديري، أن الهدف من هذا التمويل هو تغطية ديون مستحقة بقيمة 9 مليارات دينار (2.85 مليار دولار) خلال الربع الأول من 2025، والتي تشمل 5.1 مليار دينار من الديون الخارجية.
انتقد الرئيس قيس سعيد البنك المركزي في عدة مناسبات، واعتبر استقلاليته الحالية تجعل منه كياناً شبه مستقل داخل الدولة. يأتي هذا في إطار مشروع قانون قدمه المشرعون في أكتوبر الماضي، والذي من المتوقع مناقشته العام المقبل، ويهدف إلى تقييد استقلال البنك المركزي من خلال إلزامه بالتشاور مع الحكومة في الأمور المتعلقة بتعديل أسعار الفائدة أو تحديد سياسة الصرف الأجنبي.
تسلط هذه التطورات الضوء على التحديات الاقتصادية المتزايدة في تونس، وسط مخاوف متصاعدة من الاعتماد المستمر على الحلول المحلية في ظل تراجع الدعم الخارجي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : CNN الاقتصادية
post-id: 2f03b17f-a1b8-4134-8aa2-543187670a99

