وزير المالية: فرنسا تواجه مفترق طرق مع تصاعد أزمة الموازنة
تعيش فرنسا أزمة سياسية واقتصادية متزايدة تتجلى في الصراع حول الميزانية وزيادة التوتر بين الحكومة والمعارضة. وأعلن وزير المالية الفرنسي، أنطوان أرمان، أن البلاد تواجه “نقطة مفصلية” وسط الغموض القائم حول مستقبل الموازنة والحكومة.
أدلى أرمان بتصريحاته لقناة “فرانس 2” في وقت تواجه فيه الحكومة خطر سحب الثقة، مشيرًا إلى ضرورة أن يتحمل السياسيون مسؤولية الحفاظ على استقرار البلاد في هذه المرحلة الحساسة. تلك التصريحات جاءت بالتزامن مع استعداد حكومة رئيس الوزراء ميشيل بارنييه لمواجهة تصويت بحجب الثقة في الجمعية الوطنية، والذي تقدم به التحالف اليساري المعارض، والذي يهدف إلى الإطاحة بالحكومة بسبب سياسات التقشف التي تتضمنها ميزانية 2025.
تصويت الثقة مقرر أن يُجرى مما يضع مستقبل الحكومة على المحك. وفي ضوء الضغوط المالية، أكد بارنييه أن الديون الوطنية الفرنسية، التي تصل إلى 3.38 تريليون دولار، تتطلب إجراءات تقشفية تشمل تخفيض النفقات وزيادة الإيرادات. ومع ذلك، لجأ بارنييه إلى صلاحياته التنفيذية لتمرير ميزانية الضمان الاجتماعي بعد فشله في الوصول إلى توافق مع البرلمان.
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الفرنسية تعاني من غياب الأغلبية المطلقة في البرلمان، مما يزيد من ضغط التحالفات السياسية. وقد شهدت العلاقة بين بارنييه والقوميين اليمينيين بعض التوتر بسبب اختلافات حول سياسات معينة. في هذا السياق، التموضع الراهن قد يتيح لقوى اليمين واليسار التحالف ضد الحكومة.
إذا تمت الإطاحة بالحكومة، سيواجه الرئيس إيمانويل ماكرون تحديات جسيمة في تشكيل حكومة جديدة، خصوصًا في ظل عدم إمكانية إجراء انتخابات برلمانية قبل الصيف المقبل. وقد أثرت هذه التطورات بشكل سلبي على الأسواق المالية، حيث انخفض اليورو ومؤشر الأسهم الفرنسي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : Skynews
post-id: 95c1f83f-7c0f-48cf-9caf-d91230871b39

