سجلت أسعار القهوة عالمياً أعلى مستوى لها على الإطلاق في نصف قرن، نتيجة التغيرات المناخية في البرازيل وفيتنام، وهما أكبر منتجي القهوة في العالم. أدى سوء الأحوال الجوية لفترة ثلاث سنوات إلى انقطاع الإمدادات، مما استنفد المخزونات ورفع أسعار بورصة ICE إلى 3.36 دولار للرطل.
الارتفاع الحاد في الأسعار دفع شركات مثل نستله إلى زيادة أسعار منتجاتها، مما أجبر المستهلكين على البحث عن بدائل أرخص. ورغم أن المزارعين هم المستفيدين الرئيسيين من هذه الارتفاعات، إلا أن الأسعار تشكل تحدياً للتجار الذين يواجهون صعوبات في التحوط والتعامل مع تكاليف عالية.
البرازيل، التي تنتج 50% من حبوب الأرابيكا، شهدت واحدة من أسوأ موجات الجفاف المسجلة، مما أثر سلباً على انتاجها. وعلى الرغم من هطول الأمطار في أكتوبر، فإن رطوبة التربة لا تزال منخفضة، مما يؤدي إلى نقص في الأزهار التي تتحول إلى حبوب. وتتوقع شركة “ستون إكس” استمرارية انخفاض إنتاج أرابيكا بنسبة 10.5% ليصل إلى 40 مليون كيس العام المقبل، على أن يعوض ذلك جزئياً إنتاج روبوستا.
أما فيتنام، حيث تُنتج 40% من حبوب روبوستا، فقد تأثرت أيضاً بجفاف شديد، ومن المتوقع أن ينكمش المحصول بنسبة تصل إلى 10% بحلول نهاية سبتمبر 2025.
من جهة أخرى، يعاني التجار في البرازيل بسبب ارتفاع الأسعار وتكاليف التحوط، مما يؤدي إلى إعادة هيكلة الديون وإفلاس بعض الشركات. ارتفاع أسعار العقود الآجلة يزيد من الضغوط المالية على التجار.
فيما يتعلق بشركات القهوة، تم إقالة رئيس شركة نستله بعد تراجع المبيعات وفقدان الحصة السوقية، مما دفع المستهلكين للتحول إلى العلامات التجارية الأرخص. ومن المرجح أن تشهد الأسعار ارتفاعًا في الأشهر المقبلة، بينما قد يؤدي الأداء الأفضل لمحامص القهوة مثل “ستاربكس” إلى استقرار على المدى القريب، حيث تمثل تكلفة القهوة حوالي 1.4% فقط من سعر كوب القهوة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : CNN الاقتصادية
post-id: 0a3c81b5-d224-4311-9475-ea94b507f8cd

