أطلق سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، الاستراتيجية الوطنية لاستدامة البحر الأحمر، التي تهدف إلى حماية النظام البيئي وتعزيز التعاون لاستدامته. تسعى الاستراتيجية إلى تحويل البحر الأحمر إلى نموذج اقتصادي أزرق مستدام ينسجم مع أهداف رؤية المملكة 2030، ومبادرات البحث والتطوير التي تعزز استدامة البيئة.
وفي تصريح له، أكد سمو ولي العهد أن المملكة تواصل استغلال إمكانياتها الاقتصادية والثقافية، وتعمل على جعل الاقتصاد الأزرق ركيزة أساسية ضمن اقتصادها. يأمل الأمير أن يصبح البحر الأحمر نموذجًا لأفضل ممارسات الاقتصاد الأزرق، مع التزام المملكة بمستقبل مستدام لمنطقة البحر الأحمر.
يعتبر البحر الأحمر من بين المناطق الأكثر تنوعًا بيولوجيًا في المملكة، حيث يمتد بطول 1,800 كيلومتر ويحتوي على رابع أكبر نظام للشعاب المرجانية عالميًا. توفر الاستراتيجية إطارًا شاملًا للحفاظ على هذه الكنوز الطبيعية، مما يضمن استمتاع الأجيال القادمة بها.
تركز الاستراتيجية على زيادة المناطق المحمية البحرية والساحلية من 3% إلى 30% بحلول عام 2030، وتساهم في تعزيز الطاقة المتجددة لتصل نسبة المساهمة إلى 50% من إجمالي مزيج الطاقة المستهدف. كما تهدف إلى خلق فرص عمل جديدة وتعزيز الاستثمارات في مشاريع السياحة الساحلية، مما يسهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي.
تتضمن الاستراتيجية خمسة أهداف رئيسية هي: الاستدامة البيئية، والتنمية الاقتصادية، والتنمية الاجتماعية، والسلامة والأمن، والحوكمة والتعاون، مع 48 مبادرة نوعية لتحقيق أهداف الاقتصاد الأزرق والمساهمة في مواجهة التحديات البيئية الحالية.

