قال إمام المسجد الحرام الشيخ ياسر الدوسري، إن مكارم الأخلاق تُعتبر من أبرز صفات الأنبياء ووسيلة للتحلي بفضائل الإسلام. وأوضح أن الأخلاق تمثل ركيزة أساسية من أركان الإيمان، فهي تظهر ثمار الإحسان في السلوك والمعاملات.
وأشار إلى أن التعاليم الإسلامية تحث على الفضائل وتحذر من الرذائل، مُشيرًا إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: “إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”. وأوضح أن الاقتداء برسول الله يُشكل دافعًا قويًا للمسلمين للتحلي بالأخلاق الفاضلة، حيث قال الله تعالى: “لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ”.
وواصل الدوسري حديثه عن أهمية حسن الخلق، مشيرًا إلى أن الصفات الأخلاقية ليست مجرد ابتسامة أو كلمات طيبة، بل تشمل البذل والإحسان وامتناع الأذى والالتزام بالفروض. وأوضح أن الأخلاق يمكن أن تكون فطرية أو مكتسبة، وأن من يسعى للخير يجده، ومن يتجنب الشر يحصن نفسه.
وأكد أن النزاهة تُعتبر من القيم الثمينة التي تُعزز الورع وتُقوي التقوى، وهي تقاس بمعايير الصدق والعدل والاهتمام بالمصلحة العامة. وبيّن أن ضعف الديانة يؤدي إلى انحسار الأمانة وظهور الفساد، محذرًا من كافة أشكال التعدي على المال العام، والذي يمكن أن يظهر في الإهمال والرشوة.

