أظهر الاقتصاد الياباني توسعًا في الربع الثاني من السنة المالية بسرعة أكبر مما كان متوقعًا، مما يعزز التوقعات برفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي. وقد بينت بيانات مكتب مجلس الوزراء أن الناتج المحلي الإجمالي شهد نموًا سنويًا بنسبة 1.2% في الربع الثاني، وهو ما يتجاوز التقديرات الأولية التي اشارت إلى 0.9%.
على مستوى النمو، انخفض الإنفاق الرأسمالي بنسبة 0.1%، فيما أدى انخفاض الطلب الخارجي، والذي يتمثل في الفرق بين الصادرات والواردات، إلى تقليص النمو بمعدل 0.2%. في المقابل، ارتفع الاستهلاك الخاص، الذي يمثل أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي، بنسبة 0.7%.
ستكون هذه البيانات محور اهتمام بنك اليابان المركزي خلال اجتماعه المقبل للسياسة النقدية في 18 و19 ديسمبر. يتوقع المحللون رفع سعر الفائدة قصيرة الأجل من مستواه الحالي البالغ 0.25%، مما قد يعزز من قيمة الين نتيجة زيادة الطلب على العملة اليابانية. وأشار خبراء اقتصاديون إلى أن البيانات المعدلة تدعم إمكانية رفع أسعار الفائدة، رغم وجود قلق بشأن تراجع الاستهلاك.
الاقتصاد الياباني شهد ربعين متتاليين من النمو، حيث سجل الربع الأول زيادة بمعدل 2.2% بعد التراجع في الربع الرابع من السنة المالية الماضية بسبب اضطرابات الإنتاج. في مارس، ألغى بنك اليابان السياسات التحفيزية المفرطة التي استمرت لمدة عشر سنوات، ورفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل.
يتوقع البعض تباطؤ الاستهلاك في الربع الحالي، لكن من المحتمل أن ينتعش في الربع المقبل مع توقعات بارتفاع الأجور. في المقابل، يعبّر آخرون عن قلقهم بشأن تأثير عدم اليقين الاقتصادي العالمي، وخاصة ما يُثار حول السياسات الاقتصادية الأميركية. وقد أشار خبراء إلى أن التعافي في الطلب الخارجي سيكون ضعيفًا، لكن الوتيرة العامة لتسارع الاقتصاد الياباني ستظل معتدلة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : المصدر: رويترز
post-id: f7deb2d2-ebfb-4bbf-8f01-4c7607c0a869

