يدرك صناع السياسات في الصين أن زيادة إنفاق الأفراد تعتمد على شعورهم بالثراء. جاء هذا الاستنتاج خلال اجتماع المكتب السياسي للحزب الشيوعي، الذي عُقد مؤخرًا، حيث تم تحديد استقرار أسعار الأسهم والعقارات كهدف رئيسي للحكومة حتى عام 2025. وأكدت بكين التزامها بمنع انهيار هذه الأسواق.
وقد أصدرت الحكومة تصريحات تطمئن المستثمرين، معلنة عن خطط لتعزيز التدابير “غير التقليدية” لمواجهة التباطؤ الاقتصادي. تشمل هذه الخطط سياسات مالية استباقية ونقدية ميسرة، وهو ما يعد أسلوبًا لم يُستخدم منذ عام 2010 بعد الأزمة المالية العالمية.
تحسن مزاج المستثمرين بعد أن بدأت بكين في تنفيذ تدابير التحفيز في سبتمبر، مما أدى إلى ارتفاع مؤشر البورصة الصينية الرئيسي بنحو 20% هذا العام. ومع ذلك، لا يزال هناك تشكيك في قدرة الحكومة على تحقيق أهدافها، حيث يتوقع محللو مورغان ستانلي أن ترتفع الأسهم الصينية أو تنخفض بنسبة تصل إلى 30% بحلول ديسمبر 2025.
على الرغم من تلك التفاؤلات، فإن الصين تواجه تحديات كبيرة. فقد طلبت الحكومة من الشركات زيادة توزيعات الأرباح، إلا أن ضمان استقرار الأسعار وسط الضغوط الانكماشية يبقى مسألة معقدة، خاصة في ظل التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.
حققت الأسهم الصينية ارتفاعًا بنسبة 35% في منتصف سبتمبر بعد إعلان بكين دعم الاقتصاد، لكن هذه المكاسب تراجعت بعد ذلك بسبب إدراك المستثمرين لضعف الدعم المالي. كما أن معنويات المشترين في سوق العقارات لا تزال هشة، حيث تكافح الشركات الكبيرة مع إعادة هيكلة ديونها.
في الختام، على الرغم من وضوح أهداف الصين، يبقى تحققها تحديًا كبيرًا في ظل الظروف المعقدة الحالية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : المصدر: رويترز
post-id: d04b1b9c-a198-47d9-87ec-0cbbf994f14b

