إن وفاء إندونيسيا بتعهدها بالتخلص التدريجي من الطاقة التي تعمل بالفحم في غضون 15 عاماً هو “مهمة شاقة”، تحذر الخبراء من أنها تتطلب جهوداً فورية وطموحة. الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو قدّم التزامًا جريئًا خلال قمة مجموعة العشرين بإغلاق مئات محطات الطاقة التي تعمل بالفحم والوقود الأحفوري بحلول عام 2040. وذلك في خطوة جريئة من إحدى أكبر دول العالم في إنتاج واستهلاك الفحم.
وحسب وزارة الطاقة، تمتلك إندونيسيا حاليا 253 محطة طاقة بالفحم، بما في ذلك أكبر محطة في جنوب شرق آسيا. لا يزال هناك العديد من المحطات قيد الإنشاء، مما يجعل الإغلاق الوشيك باهظ التكلفة. يقدّر معهد إصلاح الخدمات الأساسية أن إندونيسيا تحتاج إلى 27 مليار دولار بحلول عام 2040 لإغلاق محطات تعمل بالفحم توفر 45 غيغاواط.
التحديات كبيرة، حيث يصرّ المسؤولون على أن إغلاق محطة واحدة قد يكلف ما يقرب من ملياري دولار، ولا يمكن تحميل الشركة أو الحكومة تكاليف إضافية. الناشطون يدفعون من أجل تغيير السياسات لتحقيق تحول حقيقي في قطاع الطاقة، معتبرين أن الاستثمار غير جيد وأن الفحم لا يزال يُعتبر الخيار الأرخص.
من ناحية أخرى، يؤكد الخبراء أنه يمكن تحقيق الأهداف إذا كانت الحكومة جادة، حيث تحتاج إندونيسيا إلى إيقاف تشغيل ثلاثة غيغاواط من الطاقة التي تعمل بالفحم سنويًا على مدى السنوات الخمس عشرة المقبلة. كما أطلقت إندونيسيا أكبر محطة للطاقة الشمسية العائمة في المنطقة بقدرة 192 ميغاواط، ولكن لا تزال هناك حاجة إلى خطة شاملة وعمل جدي لمواكبة هذا التحول.
في الوقت ذاته، يتطلب الأمر عدم إنشاء محطات جديدة تعمل بالفحم في المستقبل والامتناع عن تمديد عمر المحطات المقرّر إحالتها للتقاعد. إذا لم يتم اتخاذ إجراءات جادة، سيبقى تحقيق الأهداف الجديدة وأنظمتها في مجال الطاقة مسألة صعبة ومعقدة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : ترجمة: مها الريس
post-id: be5583e0-9a25-45b8-895e-aff574890632

