اتفق البرنامج الوطني لتطوير قطاع الثروة الحيوانية والسمكية مع الجامعة الوطنية للعلوم والتقنية على التعاون لاستكشاف استخدام المحفزات الحيوية من الطحالب لتعزيز جودة التربة في المملكة. هذه المحفزات، التي تُنتج بشكل طبيعي من الطحالب، تُعزز نمو النبات وامتصاص المغذيات، دون أن تؤثر سلبًا على البيئة أو تؤدي إلى تلوث المياه.
نظرًا للقيود المفروضة على استخدام الأسمدة الكيميائية، يُتوقع أن يشهد سوق المحفزات الحيوية نموًا كبيرًا، حيث يُتوقع أن يرتفع من 3 مليارات دولار في 2022 إلى أكثر من 9 مليارات دولار بحلول 2032. هذا الاتجاه يساهم في تحقيق زراعة مستدامة تُنتج غذاء يعادل أو يفوق ما يُنتَج باستخدام الأسمدة الكيميائية.
يعتمد التعاون على تشغيل مصنع لانتاج الطحالب بحجم صناعي، حيث يُخطط لإنتاج عدة أطنان من الطحالب شهريًا. يُنتج كيلوغرام واحد من الطحالب ما يكفي لمعالجة عدة هكتارات من الأراضي الزراعية.
أشار الدكتور يوسف الحافظ، مستشار الشراكات البحثية، إلى أن المحفزات الحيوية تمثل طريقة مبتكرة لتحسين خصوبة التربة والأمن الغذائي في المناطق الصحراوية. بينما أعرب الدكتور خالد الرحيلي عن أهمية الاستفادة من الأبحاث التي تُجرى في “كاوست” حول علوم الطحالب.
يستهدف المشروع إنتاج مجموعة متنوعة من المحفزات الحيوية بشكل تجاري، مع دراسة عدة سلالات من الطحالب. وقد أظهرت النتائج الأولية تأثيرات إيجابية على عدة محاصيل زراعية في المملكة، مما يعكس أهمية هذه الجهود في دعم الأمن الغذائي.

