في إطار محاولاتها التخفيف من تأثيرات الحروب التجارية المحتملة، تسعى الصين للحوار مع إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب. وزارت التجارة الصينية أعلنت أنها منفتحة للمشاركة مع الفرق الاقتصادية في إدارة ترامب، خاصة فيما يتعلق بالتعريفات الجمركية المزمعة.
تشير التقارير إلى أن الصين، التي تعلمت من الحرب التجارية السابقة، تأمل في بدء مفاوضات حول القضايا الشائكة في العلاقات الثنائية، مثل التجارة والاستثمار والتكنولوجيا. من جهتها، أكدت أليشيا جارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين في آسيا والمحيط الهادئ، أن بكين ترغب في التحاور مع ترامب قبل فرض قيود جديدة على صادرات التكنولوجيا الأمريكية.
تستثمر الشركات مثل هواوي بشكل كبير في تطويرها في صناعة الرقائق، لكن جدواها لا تزال غامضة، مما يحث بكين على محاولة التوصل إلى اتفاق يضمن إمدادات مستدامة من الرقائق الأمريكية. وفي الوقت نفسه، يرى جورج ماجنوس من جامعة أكسفورد أن الصين مستعدة لتحمل أغلب التعريفات، باستثناء حالة فرض رسوم بنسبة 60% على جميع السلع الصينية، الذي سيكون له أثر مدمر على الاقتصاد.
على الرغم من محاولة الصين التصدي لمثل هذه السيناريوهات، فإن اقتصادها الهش بالفعل قد يتأثر بحرب تجارية جديدة مع الولايات المتحدة. الصين لا تزال تعتمد على استيراد مكونات استراتيجية وتحتاج إلى السوق الأمريكية كوجهة للسلع المصنعة.
من النقاط المحتملة لتعزيز موقفها، بإمكان الصين زيادة مشترياتها من النفط والغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة. ومع ذلك، يجب أن تنتبه بكين إلى الالتزامات السابقة التي قد تحد من قدرتها على المفاوضة إذا اعتقدت واشنطن بعدم جدية بكين في الوفاء بالتعهدات.
تشير الأرقام إلى أن معنويات الأعمال بين الشركات الأمريكية في الصين وصلت لأدنى مستوياتها منذ عام 1999، مما يعكس القلق بشأن مستقبل العلاقات التجارية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : CNN الاقتصادية
post-id: 52572631-0f1c-4af3-97f5-b4f3bb06bfa6

