أعلنت شركة الاستشارات العالمية “ماكينزي آند كومباني” عن تسوية مالية قدرها 650 مليون دولار للتغلب على التهم الجنائية الموجهة إليها في الولايات المتحدة. تتعلق هذه التهم بالتعاون مع شركة “بيرديو فارما” في تسويق الأدوية الأفيونية بشكل مضلل، وفقاً لوثيقة قضائية صدرت يوم الجمعة.
حسب وزارة العدل الأميركية، تآمرت ماكينزي بشكل متعمد مع شركة بيرديو “للمساعدة في التلاعب بتصنيف الأدوية الموصوفة، دون وصفات طبية صالحة”. تتضمن التسوية اتفاقية تأجيل الملاحقة الجنائية (DPA)، والتي ستستمر لمدة خمس سنوات بشرط التزام ماكينزي بشروط معينة.
الوثيقة أفادت أيضاً بأن أحد الشركاء الكبار في ماكينزي قام بعمليات تدمير وحجب للسجلات بهدف التأثير على التحقيق. ومن المقرر أن توجه وزارة العدل الأميركية تهمة عرقلة العدالة لذلك الشريك السابق.
في إطار الاتفاق، ستتعاون ماكينزي مع التحقيقات القائمة حول أزمة الأفيونيات، كما وافقت بعدم الانخراط في أي أنشطة تتعلق بتسويق أو توزيع مواد خاضعة للرقابة.
بين عامي 1999 و2022، توفي حوالي 727,000 شخص بسبب جرعات زائدة من الأفيونيات، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها. وفي فبراير 2021، وافقت ماكينزي على دفع 573 مليون دولار لتسوية دعاوى مدنية من قبل 47 ولاية وخمس مناطق أميركية تتهمها بالمسؤولية عن المساهمة في أزمة الأفيونيات من خلال ما قدمته من مشورة لشركات الأدوية الكبرى.
الإعلام سلط الضوء على كيفية مساعدة ماكينزي لشركة بيرديو في تعزيز مبيعات الأدوية وتصميم حملات تسويقية لمواجهة التصريحات من الأمهات اللاتي فقدن أطفالهن بسبب الجرعات الزائدة. وفي تقرير قانوني في ماساتشوستس، تم الكشف عن أن ماكينزي قد نصحت بيرديو بطرق لزيادة مبيعاتها بمقدار يصل إلى 400 مليون دولار سنوياً. كما أن الشركة وافقت في سبتمبر 2023 على تسوية إضافية بقيمة 230 مليون دولار مع بعض البلديات والمناطق التعليمية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : CNN الاقتصادية
post-id: 3a09db0f-03b0-45e0-88ee-4efd6a9ca766

