يعاني قطاع البناء في المملكة المتحدة من نقص حاد في العمال، مما يهدد قدرة الحكومة البريطانية على تنفيذ خطتها لبناء 1.5 مليون منزل بحلول عام 2029، وهي جزء من جهود تعزيز النمو الاقتصادي. فاز حزب العمال برئاسة كير ستارمر في الانتخابات الأخيرة، وتعهد بتحسين البنية التحتية، مما يزيد التركيز على الحاجة إلى عمالة ماهرة في هذا القطاع، الذي يمثل 6% من الناتج المحلي الإجمالي.
ورحب المطورون بخطط الحكومة للتسهيل على إجراءات التخطيط وزيادة الأراضي للبناء، لكنهم أشاروا إلى أن تحقيق هذه الطموحات يعتمد بشكل كبير على معالجة أزمة نقص العمالة. تثير هذه الأزمة تساؤلات حول مدى ضرورة إعادة النظر في سياسة الهجرة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى أهمية تحسين تدريب الشباب لدمجهم في سوق العمل.
وقال كولين كول، الرئيس التنفيذي لشركة ليونكورت هومز، إن الشركة تواجه صعوبة في توظيف عمال جدد، حيث يعمل غالبية عمالها (حوالي 1000) كمتعهدين من الباطن بكامل طاقتهم لتلبية احتياجات السوق الحالية. وأضاف أن هناك حاجة ماسة لجذب المزيد من المقاولين لتحقيق الأهداف المحددة.
تواجه صناعة البناء تحديات طويلة الأمد، مثل نقص المتقدمين للوظائف، حيث تفاقم هذا الوضع بعد تصويت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وجائحة كورونا. وتوقعات جمعية مواد البناء تشير إلى فقدان 500 ألف عامل بسبب التقاعد على مدى السنوات 10-15 المقبلة، مما يمثل نحو 25% من إجمالي القوى العاملة.
تعتبر برامج التدريب الحالية غير كافية، حيث يظهر أن واحداً من كل أربعة طلاب في دورات البناء يدخل سوق العمل بعد إتمام دراسته. على الرغم من الإعلان عن 32 مركزاً للمهارات لتدريب 5,000 متدرب إضافي سنوياً بحلول عام 2028، إلا أن القطاع لا يعكس تنوع السكان المحليين، مما يشير إلى الحاجة إلى تحسين تدريب وتطوير مهارات القوى العاملة.
ستكون الحكومة مضطرة لإعادة التفكير في سياساتها بشأن الهجرة لمواجهة هذا النقص، مع الإشارة إلى أن العمال الأجانب سيكونون ضرورة لدعم السوق.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : CNN الاقتصادية
post-id: f894d603-1b12-48df-871d-2ee3a39c2bcd

