تواجه اليونان تحديات ديموغرافية عميقة تؤثر على مستقبلها الاقتصادي. يعاني البلد من تراجع عدد السكان، بسبب الأزمات الاقتصادية والهجرة، وهو ما ينعكس في ظهور العديد من “القرى الشبحية” المهجورة، لا سيما في المناطق الريفية والجزر. هذه التحولات تثير القلق بشأن القدرة على تحقيق نمو اقتصادي مستدام في ظل شيخوخة السكان وانخفاض القوى العاملة.
انخفض معدل الخصوبة في اليونان إلى 1.3، وهو أقل بكثير من المستوى المطلوب لاستبدال السكان. يعاني البلد من تراجع كبير في عدد المواليد، حيث سجلت البلاد أدنى نسبة ولادات منذ قرن. يشير الخبراء إلى أن هذا الوضع يضع ضغطًا كبيرًا على الأنظمة الاجتماعية والاقتصادية، حيث تضاعف عدد السكان الذين يزيد عمرهم عن 65 عامًا مقابل الأطفال.
يؤكد رئيس وزراء اليونان أن هذه التحولات تمثل تهديدًا وجوديًا للمجتمع، مما يتطلب استجابة محلية ملائمة لدعم المناطق الأكثر تضررًا. تاريخياً، يمكن إرجاع العديد من هذه القضايا إلى أزمة الديون السيادية التي بدأت في 2009، والتي أدت إلى ركود اقتصادي وأثر كبير على فئة الشباب.
يواجه الاقتصاد اليوناني الآن تحديات جسيمة بسبب انخفاض عدد السكان، حيث من المتوقع أن ينخفض العدد من 10.4 مليون إلى 7.5 مليون بحلول عام 2050. تناقض الانخفاض الديموغرافي مع توقعات النمو الاقتصادي، حيث يتوقع أن ينمو الاقتصاد بمعدل 2.2% عام 2024.
على الرغم من هذه التحديات، يمكن أن توفر الشيخوخة فرصًا من خلال “الاقتصاد الفضي”، الذي يركز على احتياجات كبار السن. يتطلب الأمر تحركًا سريعًا لإقرار سياسات اجتماعية واقتصادية تقوي البنية التحتية وتدعم الاستثمار في الرعاية الصحية لكبار السن.
هناك أيضًا حاجة لاعتماد تشريعات جديدة لجذب المهاجرين وتعزيز برامج إدماجهم في المجتمع، مما قد يساعد على تخفيف الضغوط الناتجة عن تراجع عدد السكان.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : Skynews
post-id: a6563615-4d0a-4c15-ac55-b998cff6fcaf

