ارتفع نمو الناتج الصناعي في الصين بشكل طفيف في نوفمبر، بينما جاءت مبيعات التجزئة مخيبة للآمال، مما زاد من المطالبات بتحفيز اقتصادي يركز على المستهلك. يواجه الاقتصاد الصيني تحديات كبيرة في تحقيق استقرار مستدام في ظل ضعف الاستهلاك المحلي وتدهور العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة، خاصة مع قدوم إدارة ترامب الثانية.
استمرّ الناتج الصناعي في الزيادة بنسبة 5.4% مقارنة بالعام الماضي، وهو تحسن طفيف عن 5.3% في أكتوبر. ومع ذلك، شهدت مبيعات التجزئة أضعف وتيرة لها منذ ثلاثة أشهر، حيث نمت بنسبة 3% فقط، مقارنة بارتفاع 4.8% في أكتوبر. يشير الخبراء إلى أن السياسات الاقتصادية الحالية تفضل تعزيز البضائع الصناعية على حساب تعزيز استهلاك الأفراد، في ظل ظروف اقتصادية صعبة.
أظهرت بيانات بأن الاستثمار في الأصول الثابتة ارتفع بنسبة 3.3% من يناير إلى نوفمبر. كما أشار خبراء اقتصاديون إلى أن الطلب الاستهلاكي يعتمد بشكل كبير على إعانات الحكومة، مما يثير القلق حول استدامة هذا النمو.
مع عودة ترامب، يُتوقع أن تؤثر السياسات التجارية الصارمة على اقتصاد الصين. بعض المسؤولين في البنك المركزي أكدوا إمكانية خفض الاحتياطات الإلزامية للبنوك، لكن أرقام الائتمان تشير إلى أن التيسير النقدي السابق لم يعزز الاقتراض بشكل كافٍ، خاصة في ظل أزمة العقارات الطويلة التي تؤثر على ثقة المستهلك.
استقرار قطاع العقارات، الذي يمثل 25% من الاقتصاد، سيكون ضروريًا لتحقيق أهداف النمو. وفقاً لاستطلاع حديث، يُتوقع أن ينمو الاقتصاد الصيني بنسبة 4.5% العام المقبل، رغم الضغوطات المحتملة نتيجة التعريفات الجمركية.
خلال الأسبوع الماضي، أظهرت التصريحات من القادة الصينيين التزامًا بزيادة العجز في الميزانية وتعزيز الاستهلاك، بينما أشار بعض الخبراء إلى أن أي تحفيز قد يكون مؤقتًا في ظل اتجاهات السوق العالمية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : المصدر: رويترز
post-id: e769d960-f0d2-4ff1-81d7-ce19825ef98e

