نجح مؤتمر الأطراف السادس عشر لمكافحة التصحر “كوب 16″، الذي عُقد في الرياض من 2 إلى 13 ديسمبر، في تحديد مسار واضح للعمل الدولي لمواجهة تحديات تدهور الأراضي والجفاف. وقد أرسى المؤتمر الأسس اللازمة لتعبئة الجهود العالمية وتعزيز الالتزامات الوطنية والدولية، مما يسهم في زيادة الاستثمارات المطلوبة لمواجهة هذه القضايا البيئية.
تظهر التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة وجود فجوة تمويلية كبيرة إذ يُقدّر أن الاستثمارات اللازمة بين 2025 و2030 تبلغ حوالي 355 مليار دولار سنويًا، بينما لا تتجاوز الاستثمارات المتوقعة 77 مليار دولار، مما يترك فجوة تصل إلى 278 مليار دولار. هذه الأرقام تُبرز أهمية المؤتمر في تحفيز المشاركة الفعّالة من القطاعات الحكومية والخاصة.
مع تدهور أكثر من ملياري هكتار من الأراضي عالمياً، أصبح من الضروري تكثيف الجهود الدولية لمواجهة هذه الأزمة. وقد لعبت المملكة العربية السعودية دورًا محوريًا في هذا الصدد، حيث حشدت المجتمع الدولي لتحقيق تغيير مستدام. تعهدت المملكة بإعادة تأهيل 1.5 مليار هكتار بحلول 2030، من خلال مبادرتها “السعودية الخضراء”، وقد نجحت حتى الآن في إعادة تأهيل أكثر من 94 ألف هكتار وزراعة 49 مليون نبتة وشجيرة.
تتضح أهمية “كوب 16” كمنصة دولية لتوجيه الجهود نحو استثمارات أكثر فاعلية في مواجهة التصحر، مما يعكس التزام الدول بالعمل سوياً لحماية البيئة وضمان استدامة الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : الاقتصادية
post-id: 1b5165be-0b29-4d5e-af8e-56cce919339f

