بعد الإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد، تتزايد التساؤلات حول مصير العقوبات الأميركية والدولية المفروضة على دمشق. فقد فرضت القوى الدولية عقوبات اقتصادية صارمة على سوريا لأكثر من عقد من الزمن نتيجة الصراع الداخلي وسياسات النظام، مما أدى إلى انهيار العملة الوطنية وتعطيل التجارة وتدمير البنية التحتية للاقتصاد، مما أسفر عن معاناة إنسانية جسيمة.
مع الإطاحة بنظام الأسد، يبقى مستقبل العقوبات الدولية غير واضح. هل ستستمر كوسيلة للضغط، أم ستتغير لمساعدة البلاد في إعادة الإعمار والاستقرار؟ أعرب مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، غير بيدرسن، عن أمله في رفع العقوبات سريعاً لتسهيل التعافي والإعمار، مشدداً على أهمية إطلاع السوريين على العملية السياسية.
من جهة أخرى، صرح وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، بأن بلاده مستعدة للنظر في تخفيف العقوبات، لكن ليس في الوقت الراهن. وفي حال تحققت تقدمات على صعيد الإصلاحات الانتقالية، ستراجع الولايات المتحدة عقوباتها وإجراءاتها السابقة.
أما في أوروبا، فأكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن الاتحاد لن يرفع العقوبات إلا إذا ضمنت الحكومة الجديدة حقوق الأقليات وحماية حقوق المرأة، مشيرة إلى أن هذا الأمر قد يصبح محل نقاش في المستقبل عندما تتحقق خطوات إيجابية.
العقوبات المفروضة على سوريا، التي بدأت منذ اندلاع الحرب في 2011، توسعت بشكل ملحوظ، بما في ذلك قانون قيصر الذي دخل حيز التنفيذ في 2020. يهدف هذا القانون إلى فرض عقوبات واسعة على الحكومة السورية وداعميها للضغط عليها لوقف الانتهاكات واستئناف الحوار السياسي.
تأثير العقوبات كان كبيراً على الاقتصاد السوري، حيث أثرت بشكل حاد على التجارة الخارجية وساهمت في ارتفاع معدلات الفقر. وفقاً لبيانات البنك الدولي، بلغ معدل الفقر في سوريا 69% من السكان في عام 2022، ما يعكس الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها المواطنون.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : أحمد مسعود
post-id: cf4f2531-55ef-4cf3-b903-fe95b72491fe

