أكد المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، اليوم الثلاثاء، أن المفوضية لا تُجري أي محادثات بشأن تمديد عقد نقل الغاز الروسي عبر أوكرانيا، الذي من المقرر أن ينتهي بنهاية الشهر الجاري. وأوضح المتحدث أن المفوضية غير مهتمة باستمرار نقل الغاز الروسي عبر الأراضي الأوكرانية، وأكد أنها لا تدعم أي نقاشات تتعلق بتمديد العقد أو البحث عن حلول بديلة لاستمرار تدفق الغاز عبر أوكرانيا، ولا تشارك في أي مفاوضات بهذا الشأن.
ينتهي عقد نقل الغاز الروسي عبر أوكرانيا بنهاية عام 2024، وقد أُبرم هذا الاتفاق في عام 2019 بين شركة “غازبروم” الروسية ونظيرتها الأوكرانية “نفطوغاز”، بوساطة من الاتحاد الأوروبي. ينظم هذا العقد تدفق الغاز الروسي إلى الأسواق الأوروبية عبر شبكة خطوط الأنابيب الأوكرانية، والتي كانت تُعد من بين أهم ممرات إمداد الغاز الروسي لأوروبا لعقود طويلة.
لكن العلاقات المتوترة بين روسيا وأوكرانيا، خاصة بعد اندلاع الحرب في فبراير 2022، أدت إلى تصاعد القلق بشأن أمن الطاقة في أوروبا. أدى اعتماد الاتحاد الأوروبي سابقًا على الغاز الروسي إلى انتقادات واسعة، خصوصًا مع سعي الاتحاد لفك الارتباط بمصادر الطاقة الروسية وتعزيز أمنه الطاقي.
بعد الحرب، اتجهت دول الاتحاد الأوروبي إلى تقليص وارداتها من الغاز الروسي والبحث عن بدائل، عبر زيادة الاعتماد على الغاز المسال من الولايات المتحدة وقطر، بالإضافة إلى تعزيز شراكات الطاقة مع دول شمال إفريقيا والبحر المتوسط.
يجدر بالذكر أن أوكرانيا كانت تحصل على عوائد كبيرة من رسوم عبور الغاز عبر أراضيها، بينما اعتمدت روسيا على هذه الخطوط لتوصيل الغاز إلى دول أوروبية رئيسية، مثل ألمانيا والنمسا. ومع قرب انتهاء العقد الحالي، يبقى مستقبل نقل الغاز عبر أوكرانيا غامضًا، وذلك في ظل التوترات الجيوسياسية المستمرة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : CNN الاقتصادية
post-id: fb3496a7-787a-4cc7-8bcd-c504a1a60033

