المجاعة والكوليرا والنهب والرياح العاتية تهدد جزيرة “مايوت” التابعة لفرنسا في المحيط الهندي، والتي تقع قرب مدغشقر. منذ أن ضرب إعصار “شيدو” الجزيرة، عانت من أضرار فادحة أدت إلى وفاة “مئات وربما آلاف” من السكان، حيث وُجدت أوضاع كارثية تجعل الناس يموتون جوعاً. وذكرت “سلامة راميا”، العضو في مجلس شيوخ الجزيرة، أن “المساعدات ضرورية، خاصة للأطفال الذين لا نملك ما نقدمه لهم”.
وصل وزير الداخلية الفرنسي إلى الجزيرة لإدارة عمليات الإنقاذ، وأشار “برونو ريتيلينو” إلى أنه من المتوقع أن تستغرق عملية إحصاء الضحايا وقتاً طويلاً، حيث يمكن أن يصل عددهم إلى “مئات وربما آلاف”. وتعتبر الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 321 ألف نسمة، واحدة من المناطق التي تضم أكثر من 100 ألف مهاجر غير شرعي، 95% منهم من جزر القمر المجاورة.
يعيش العديد من هؤلاء المهاجرين في أكواخ مؤقتة معرضة للخطر، حيث تسببت الرياح العاتية التي بلغت سرعتها 220 كيلومتراً في تدمير هذه المأوى. ولقد أعلن الحداد الوطني في جزر القمر تأكيداً على أن معظم القتلى هم من مواطنيها. كما أشار “أوسيني بلحاجي”، ممثل “مايوت” في الاتحاد الفرنسي الديمقراطي للعمل، إلى أن العديد من المهاجرين غير الشرعيين رفضوا الاستجابة للتحذيرات بالتوجه إلى الملاجئ، بسبب ظنهم بأنها مؤامرة لترحيلهم.
تحذر الأطباء من انتشار “الكوليرا” في الظروف الحالية، حيث تعاني الجزيرة من نقص في مياه الشرب، مما قد يؤدي إلى كارثة صحية إذا لم يتم التحرك سريعاً. ولفتت “راميا” إلى أن هناك أعمال نهب تحدث بعد مرور الإعصار، مما يزيد من تفاقم الوضع الأمني.
في السياق، تسعى الحكومة الفرنسية إلى توفير المساعدات وضمان النظام في الجزيرة من خلال إرسال فرق الإنقاذ وتعزيز وجود قوات الشرطة، حيث تم نشر أكثر من 1600 ضابط. وقد تم إرسال طائرة طوارئ من جزيرة “ريونيون” الفرنسية، محملة بالإمدادات الطبية وفريق طبي مكون من 17 فرداً، لمساعدة المتضررين في الجزيرة التي تعاني من آثار الإعصار المدمر.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : لندن – العربية.نت ووكالات
post-id: c8b603af-a468-4dc1-b147-4ce5c14d05cb

