من منا لا يسارع إلى تناول قرص أو قرصين من الباراسيتامول عند الشعور بألم في الرأس أو صداع، معتقدًا أنه الحل السحري لتخفيف الألم. ولكن دراسة جديدة كشفت أن الاستخدام الطويل الأمد لهذا الدواء قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بعدد من المشاكل الصحية الخطيرة، مثل قرحة المعدة وفشل القلب وارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى المزمنة.
درس الباحثون آثار استخدام الباراسيتامول بشكل منتظم لدى كبار السن في دراسة أجريت بجامعة نوتنغهام. وقد حللوا بيانات من مجموعة من المشاركين تتراوح أعمارهم بين 65 عامًا وأكثر، بمتوسط عمر حوالي 75 عامًا. شملت الدراسة 180,483 شخصًا تم وصف الباراسيتامول لهم بشكل متكرر، وتمت مقارنتهم بـ 402,478 شخصًا من الفئة العمرية نفسها لم يتم وصف الدواء لهم بشكل متكرر.
وخلص التقرير إلى أنه على الرغم من سمعة الباراسيتامول كعلاج آمن، إلا أن الدراسة أظهرت ارتباطه بعدد من المضاعفات الخطيرة. ونظرًا لفعاليته المحدودة في تسكين الألم، يتطلب استخدامه كعلاج أساسي لحالات الألم المزمن لدى كبار السن إعادة نظر دقيقة.
صرح البروفيسور وييا تشانغ، من مركز أبحاث الطب الحيوي، بأن الباراسيتامول يعتبر آمنا في نظر الكثيرين، وقد تم التوصية به كعلاج أولي للعديد من الحالات مثل هشاشة العظام، لا سيما لكبار السن الذين قد يكونون عرضة أكثر للمضاعفات المرتبطة بالأدوية. وذكر أن تأثير الباراسيتامول المسكن للألم ضئيل، مما يستدعي دراسة متأنية لاستخدامه في علاج الحالات المزمنة لدى كبار السن.
من جانبه، أكد الدكتور جيرارد سينوفيتش، استشاري الألم، أن مسكنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية مثل الباراسيتامول تعتبر علاجًا شائعًا، ولكن لا ينبغي استخدامها لأكثر من ثلاثة أيام متتالية دون استشارة الطبيب. وأشار إلى أن هناك نقصًا في الوعي حول التأثيرات الصحية طويلة الأمد الناتجة عن الاستخدام المتكرر لهذه المسكنات، حيث يمكن أن تتراوح الآثار الجانبية من فشل الكبد إلى تلف الكلى ومشاكل التنفس، مما يجعلها مدمرة للغاية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : العربية.نت – وكالات
post-id: ea61e565-908b-4bbd-b343-20f99deebe7c

