اتسع عجز الحساب الجاري في الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي في الربع الثالث من عام 2024، وذلك في ظل ارتفاع الواردات، مما يزيد من المخاوف بشأن أزمة الديون التي قد تواجه الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب. وكشف مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة، أن العجز، الذي يقيس تدفق السلع والخدمات والاستثمارات، زاد بمقدار 35.9 مليار دولار، ما يعادل 13.1%، ليصل إلى 310.9 مليار دولار بين يوليو وسبتمبر 2024.
وارتفعت واردات السلع بمقدار 23.7 مليار دولار، لتصل إلى 837.2 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ الربع الثاني من عام 2022. تعود هذه الزيادة بشكل أساسي إلى ارتفاع واردات السلع الرأسمالية، بما في ذلك آلات توليد الكهرباء والأجهزة الكهربائية وقطع الغيار، فضلاً عن أجهزة الكمبيوتر. كما شهدت واردات السلع الاستهلاكية ارتفاعًا ملحوظًا، مدفوعةً بالمنتجات الطبية، مثل المستحضرات الصيدلانية ومنتجات طب الأسنان.
على الرغم من زيادة الواردات، سجلت الصادرات أيضًا ارتفاعًا، ولكن بنحو أقل، حيث زادت بمقدار 13.6 مليار دولار لتصل إلى 530 مليار دولار في نفس الفترة. وبالتالي، يتجاوز عجز الحساب الجاري الزيادة في الصادرات، مما يعكس عدم التوازن في التجارة الخارجية للولايات المتحدة.
يشكل عجز الحساب الجاري حوالي 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث من 2024، وهو أعلى مستوى منذ الربع الأول من عام 2022، مقارنةً بـ3.7% في الربع الثاني من نفس العام. يُذكر أن العجز قد بلغ ذروته عند 6.3% من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير من عام 2005. الأمر الذي يعكس التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد والتي تستدعي انتباهاً خاصاً من صانعي السياسات.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : CNN الاقتصادية
post-id: 11656f26-61ca-4e94-8dd3-98ed57ecffcb

