تتباين التقديرات حول تكلفة إعادة إعمار سوريا، بعد أن تعرض اقتصادها للتدمير على مدى 14 عاماً من الحرب الأهلية. يجمع الخبراء على أن الرقم يتجاوز الـ«مئة مليار» دولار. سمير سعيفان، الاقتصادي السوري ورئيس مركز حرمون للدراسات المعاصرة، أكد أن التكلفة التقديرية لإعادة البناء تتراوح بين 120 و150 مليار دولار. هذه التكاليف تركز فقط على إعادة البناء، دون احتساب فرص الاستثمارات التي فقدتها البلاد نتيجة الحرب. يشير سعيفان إلى أن الاقتصاد السوري يفتقر حالياً إلى المقومات اللازمة للنهوض دون مساعدات تمتد لعشرة أعوام.
وفيما يتعلق بالأولويات في إعادة الإعمار، يعتبر سعيفان أن قطاع الزراعة هو الأكثر أهمية، نظراً لتوفيره آلاف فرص العمل وتأمين احتياجات سوريا من الغذاء. يليه قطاع الصناعة ومن ثم النفط، حيث يجب العمل على تطوير الحقول ذات الإنتاج الضعيف وتلك المدمرة.
بالإضافة إلى ذلك، يشدد سعيفان على أن قطاع البناء يمكن أن يكون حيوياً في المرحلة الأولية، إذ يوفر فرص عمل عديدة من خلال إعادة بناء المساكن المهدمة. لكنه يقترح التركيز أيضاً على قطاع الخدمات، وخاصة البرمجة، حيث يتطلب هذا القطاع إمكانيات مادية أقل، مثل حاسوب وطاولة، ما يسهم في تخفيف العبء على الدولة.
فيما يتعلق بدور الحكومة في المرحلة المقبلة، يقترح سعيفان التخلص من الشركات العامة الخاسرة، التي يقدر عددها بأكثر من 150 شركة من أصل 250 الموجودة حالياً. من خلال هذا الإجراء، يمكن للدولة تقليل هذا العبء والسماح للقطاع الخاص بدخول مجال إعادة البناء.
الخطوات المقترحة يمكن أن تمهد الطريق لإنعاش الاقتصاد السوري، لكن تحتاج إلى تخطيط دقيق وتنفيذ فعال لضمان النجاح في عملية الإعمار.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : CNN الاقتصادية
post-id: 63f4e20d-d86c-401b-93e4-c4dfb4f8882b

