ثقافة وفن

دار الصورة في مراكش.. توثيق تاريخ المغرب بصرياً

%d8%af%d8%a7%d8%b1 %d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9 %d9%81%d9%8a %d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%b4 %d8%aa%d9%88%d8%ab%d9%8a%d9%82 %d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae %d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8

دار الصورة في مراكش: توثيق تاريخ المغرب بصرياً

تُعتبر “دار الصورة” في مراكش مركزاً مهماً لتوثيق تاريخ المغرب بين عامي 1870 و1960. أسسها الفرنسي باتريك مناش والمغربي حميد ميرغيني عام 2009، وهي تقع في منطقة المثلث الذهبي التاريخي للمدينة. تقدم الدار 4500 صورة تعكس الحياة اليومية في المغرب، مثل الأسواق والطقوس الدينية والعمارة التقليدية، حيث تسجل تنوّع المجتمع المغربي العرقي والثقافي.

تتميز دار الصورة بمعمارها التقليدي المكون من ثلاث طبقات، حيث كان يضم رياضاً قديماً يرتكز فناءه على أعمدة مزخرفة. يتيح هذا الفناء المفتوح تسرب الضوء الطبيعي، مما يخلق أجواءً ساحرة للمشاهدين. تمتاز الدار أيضاً بتنظيم معارض مؤقتة لمصورين مغاربة وأجانب، مما يعزز فهم الهوية المغربية وتاريخها الغني.

منذ القرن التاسع عشر، لعبت الصور الفوتوغرافية دوراً كبيراً في تقديم تشكلات المجتمع المغربي، حيث كانت بداية التعريف بالمغرب لأوروبا. يعود الفضل لذلك إلى مصورين مثل جورج واشنطن ويلسون، الذي وثق الأسواق والمعالم التاريخية، وترك لنا سجلاً بصرياً يسلط الضوء على الجوانب الاجتماعية والثقافية.

تعد الصور أداة لفهم الديناميات الاجتماعية، إذ تحمل دلالات ومعاني مرتبطة بالسياقات التي التقطت فيها. ووفقاً لبيير بورديو ورولان بارت، يمكن للصورة أن تكون وثيقة تعبر عن العلاقات الاجتماعية والقيم الثقافية.

باختصار، تمثل دار الصورة في مراكش جسراً بين الماضي والحاضر، تسعى للحفاظ على التراث البصري المغربي وتعزيز الوعي الثقافي بين الجمهور.



عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : علي عباس Asharq Logo
post-id: 00875e5a-2863-4914-9716-0f514667698c

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 5 ثانية قراءة