ماذا حققت سياسة “العلاج بالصدمة” للاقتصاد الأرجنتيني؟
خلال الربع الثالث من عام 2024، حقق الاقتصاد الأرجنتيني قفزة ملحوظة بالخروج من حالة الركود، مع تسجيل نمو في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.9%. يُعزى هذا الإنجاز إلى الإصلاحات الجذرية التي أطلقها الرئيس خافيير ميلي، والذي يهدف لإنهاء الأزمات الاقتصادية المتراكمة. رغم هذا، تظل الأسئلة قائمة حول استدامة هذا الانتعاش في ظل التحديات الاجتماعية المتمثلة في ارتفاع معدلات الفقر.
لقد تمكن ميلي من اتخاذ خطوات صارمة تشمل تخفيضات كبيرة في الإنفاق الحكومي وتعزيز السوق المفتوح، مما ساهم في تحفيز قطاعات حيوية مثل الزراعة والتعدين. إلا أن النسبة المرتفعة للفقر، التي بلغت 53% في النصف الأول من 2024، تبرز الحاجة إلى إصلاحات اجتماعية إضافية لدعم الفئات الأكثر تأثراً.
يتوقع بعض المحللين نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.2% في عام 2025، لكن يتطلب هذا تحقيق توازن بين الإصلاحات الاقتصادية ومعالجة الآثار السلبية التي طالت الفئات الهشة. يتوقع أن يستمر الضغط لتحقيق نمو مستدام يحسن مستويات المعيشة، خاصة إذا أراد ميلي الفوز في الانتخابات المقبلة.
في الوقت الذي أشاد فيه العديد من القادة الدوليين بجهود ميلي، يبقى تحدي إنشاء بيئة استثمارية جاذبة قائمة. فالتحكم في التضخم وتحفيز الإنفاق الاستهلاكي هما حجر الزاوية لنجاح أي استراتيجية مستقبلية. إذ لا يمكن تحقيق الاستقرار الاقتصادي إلا عبر توافق بين الإجراءات التقشفية والاهتمام بالجانب الاجتماعي لضمان تنمية شاملة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : Skynews
post-id: 80220cc5-a771-4586-badd-b47e0c79d4c4

