بعدما أثارت وعود الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب حول تخفيف القيود التنظيمية وخفض الضرائب حماس المستثمرين، جاءت تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول لتفسد هذا التفاؤل. فقد أعلن باول أن التضخم سيبقى أعلى من المتوقع في العام المقبل، ما سيؤثر على خطط البنك المركزي. بدلاً من ثلاث تخفيضات متوقعة في الفائدة، سيقوم البنك بخفض واحد فقط.
في اجتماعه الأخير، خفض الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ليبلغ 4.25-4.5%. وبسبب هذه التصريحات، تراجعت الأسهم التي شهدت ارتفاعًا ملحوظًا بعد فوز ترامب، حيث انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 3% وفقد مؤشر داو جونز أكثر من 1100 نقطة. هذه تعتبر أطول سلسلة خسائر له منذ عام 1974.
قال آرت هوجان، كبير استراتيجيي السوق لدى بي رايلي للاستثمارات، إن توقعات الاحتياطي الفيدرالي كانت بمثابة صدمة للسوق. من ناحية أخرى، رغم أن البنك قد خفض الفائدة كما كان متوقعًا، إلا أن المستثمرين صدموا من توقعات المركزي للسنوات القادمة.
كان العديد من المستثمرين يتطلعون لتحقيق أرباح كبيرة من الاستثمارات في وول ستريت بفضل سياسات ترامب، لكن الوضع الحالي يدفعهم للقلق بشأن تأثير التعريفات الاقتصادية والسياسات الأخرى على الاقتصاد. يُعتقد أن هذه السياسات ستساهم في زيادة التضخم، مما يعني أن حملات خفض أسعار الفائدة قد تتوقف، الأمر الذي قد يؤثر سلبًا على سوق الأسهم.
كما أشار سام ستوفال، كبير استراتيجيي الاستثمار لدى CFRA Research، بأن المستثمرين بدأوا في جني الأرباح بدلاً من انتظار عام 2025. من المتوقع أن ترتفع الأسهم قليلاً، لكن تبقى معنويات المستثمرين متأثرة بتوقعات الاحتياطي الفيدرالي. في هذا السياق، قال روب هوورث، استراتيجي الاستثمار في بنك يو إس، إن الاحتياطي الفيدرالي لديه قدرة كبيرة على تغيير اتجاه الأسواق.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : CNN الاقتصادية
post-id: c1703d27-86c8-4a12-98f0-2fe84a8c804a

