على الرغم من تراجع معدلات التضخم عن أعلى مستوياتها في 40 عاماً خلال عام 2022، إلا أن حوالي ثلث الأمريكيين ذوي الدخل المنخفض ما زالوا يعانون من ارتفاع تكاليف المعيشة، حيث شهدت الأسعار زيادة تراكمية بلغت 22.2 بالمئة في نوفمبر مقارنة بشهر يناير 2020، وفقاً لأحدث مؤشرات أسعار المستهلك.
تظهر الدراسات أن أكثر من 30 في المئة من الأسر الأمريكية التي تكسب أقل من 50 ألف دولار سنوياً تنفق حوالي 95 بالمئة من دخلها على الضروريات مثل السكن، والبقالة، وفواتير المرافق. وقد ارتفعت هذه الأرقام بنسبة 35 بالمئة عن مستويات عام 2019.
في سياق التضخم، أكدت إليزابيث رينتر، خبيرة اقتصادية بارزة، أن الأسر ذات الدخل المنخفض هي الأكثر تأثراً بالتضخم وارتفاع أسعار الفائدة. كما أشار رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، إلى أن تقارير بعض تجار التجزئة الذين يشتركون في التعامل مع الأشخاص ذوي الدخل المنخفض والمتوسط تكشف ضغوطًا متزايدة على هذه الفئة.
في إطار تسليم ترامب المحتمل للبيت الأبيض الشهر المقبل، يمكن أن تضاعف فرض التعريفات الجمركية التي وعد بها على الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة، مما قد يؤدي إلى زيادة التضخم. إذا تم فرض تعريفات بنسبة 25 بالمئة على السلع القادمة من كندا والمكسيك، ورسوم إضافية على السلع الصينية، قد تزداد الأسعار بنسبة 0.75 بالمئة، وهو ما يعادل فقدان نحو 1200 دولار من القوة الشرائية السنوية لكل أسرة.
وعلى العكس من الصدمة التضخمية الناتجة عن جائحة كورونا، قد يكون تأثير هذه التعريفات مختلفًا هذه المرة حيث لن يكون للأسر نفس الدعم المتوفر سابقاً مثل المدخرات أو الفوائد التي تم تقديمها خلال الجائحة. بالتالي، قد تشهد الأسر ذات الدخل المنخفض تحديات أكبر في مواجهة زيادة التكاليف.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : CNN الاقتصادية
post-id: 56935796-97ca-4566-b27c-1ecd59e894f9

