تشهد العراق حملة صارمة ضد استهلاك المشروبات الروحية، حيث أغلقت العديد من النوادي الترفيهية أبوابها في إطار جهود السلطات للحد من تناول الكحول. تعتبر قضية الكحول جدلية في بلد يتجاوز عدد سكانه 45 مليون نسمة، وتثير مخاوف من تضييق الحريات تحت ذريعة الحفاظ على الأخلاق، بينما هناك شرائح واسعة من المجتمع تتناول الكحول وتشتريه من متاجر معينة.
في منتصف نوفمبر، تلقت نوادٍ اجتماعية في بغداد كتابًا رسميًا يحظر تقديم الكحول للزبائن، وذلك بحجة تسجيلها كمنظمات غير حكومية. يأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة من القوانين التي تهدف إلى تقييد استهلاك الكحول، في حين حذر البرلمان العراقي في عام 2016 من استيراد وتصنيع وبيع المشروبات الكحولية، وعُدائيًا، تم تنفيذ هذا القانون فقط في بداية 2023.
رغم حظر شراء الكحول، يبقى التوجه لشرائها ممكنًا في إقليم كردستان والسوق الحرة بمطار بغداد، حيث تظهر ممارسات البيع عبر خدمات التوصيل والواجهات الصغيرة. ويعبر البائعون عن مخاوفهم من الملاحقات الأمنية، حيث يقومون بفتح نوافذ البيع بحذر شديد.
من جهة أخرى، يشير النائب الأيزيدي محما خليل إلى أن هذا القانون أدى إلى “إرباك اقتصادي” يؤثر بشكل كبير على نحو 150 إلى 200 ألف شخص يعملون في قطاع الكحول، مؤكدًا أن خسائرهم وصلت إلى حوالي 15 مليار دينار شهريًا.
على الرغم من التحديات التي تواجه سوق المشروبات الكحولية بسبب القيود، تشير التقديرات إلى أن حجم السوق العالمي سيصل إلى حوالي 5.7 تريليون دولار بحلول 2032. هناك أيضًا توقعات بنمو سوق المشروبات الكحولية في الشرق الأوسط وإفريقيا، ولكن من المتوقع أن تؤثر القيود الحالية والإيرادات الضريبية العالية على توسيع هذا القطاع.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : مها الريس
post-id: 5226bb0f-02d0-45d4-982e-ef7b4b0ccb33

