يعتزم الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إلغاء الحظر المفروض على بعض صادرات الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة، وهو ما قد يعود بفائدة كبيرة على منتجي الغاز الأميركيين، لكنه في الوقت نفسه يثير مخاوف بشأن أهداف المناخ. في يناير 2024، أوقفت إدارة الرئيس الحالي جو بايدن صدور التراخيص الفيدرالية لبعض مشاريع تصدير الغاز الطبيعي المسال، لمراجعة تأثيرات الطفرة على البيئة وأسعار الطاقة.
تحولت الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة لتصبح أكبر مورد للغاز الطبيعي في العالم، متجاوزة أستراليا وقطر، كما تؤكد إدارة معلومات الطاقة الأميركية. ومع ذلك، يعمل حلفاء ترامب على وضع خطط تهدف إلى رفع القيود المفروضة على صادرات الغاز الطبيعي المسال بعد توليه منصبه في يناير 2025.
تشير توقعات وزارة الطاقة إلى أنه في حال زادت الولايات المتحدة صادرات الغاز بشكل أكبر مما هو مسموح به، فإن الانبعاثات ستصل إلى 1.5 غيغاطن من التلوث سنوياً بحلول عام 2050، مما يعادل ربع الانبعاثات السنوية الحالية في الولايات المتحدة. بينما تشير بعض الدراسات إلى أن الغاز الطبيعي المسال يميل لإنتاج كميات أقل من غازات الاحتباس الحراري مقارنة بالوقود الأحفوري، إلا أن تأثيراته البيئية تعتمد على كيفية استبداله للنفط والفحم أو مصادر الطاقة المتجددة.
تشير التوقعات إلى أن أكبر مستهلكي الغاز الطبيعي الأميركي، وهم الدول الأوروبية، سيحتاجون إلى انتظار عدة سنوات لمعرفة تأثيرات خطة ترامب على السوق العالمية. تعاني أوروبا من أزمة في أسعار الطاقة، مما يجعلها بحاجة ماسة لإمدادات إضافية. من المتوقع أن تنتهي صلاحية العقد الذي يسمح بتدفق الغاز الروسي عبر أوكرانيا في يناير 2025، مما يزيد الضغط على الدول الأوروبية.
يتوقع المحللون تحسن الأوضاع في النصف الثاني من العقد بسبب زيادة إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة وقطر، مع توقعات بانخفاض الأسعار إلى النصف تقريباً بحلول نهاية عام 2026، رغم أنه من غير المرجح أن تعود الأسعار إلى مستوياتها ما قبل أزمة الطاقة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : ترجمة: أميرة العربي
post-id: 572db666-b8bb-47d4-98a7-00e91d70cf58

