الصداع يُعتبر أحد أبرز الأمراض الشائعة في العصر الحديث، حيث يعاني منه الجميع، من كبار وصغار. فمَن منا لا يواجه تجربة الصداع بين الحين والآخر؟ تتنوع أنواع الصداع ومسبباتها، مما ينجم عنه اختلاف في طرق علاجها. اليوم، سنتحدث عن نوع الصداع الأكثر انتشارًا على مستوى العالم، وهو صداع التوتر.
تشير خبيرة طب الأعصاب وعلاج الألم المزمن الروسية، الدكتورة آنا تيريخوفا، إلى أن الصداع هو إشعار من الجسم بأنه بحاجة إلى الراحة والرعاية الذاتية. وبحسب وسائل الإعلام الروسية، يعتبر صداع التوتر النوع الأكثر شيوعًا، على الرغم من أنه لا يزال غير معروف تمامًا السبب وراء حدوثه. غالبًا ما ينتج هذا النوع من الصداع عن الإجهاد المزمن وتوتر العضلات، وقد يصاحبه شعور بالضغط والثقل في الرأس، بالإضافة إلى توتر في منطقة الرقبة والكتفين.
تُظهر الدكتورة تيريخوفا أنه يمكن التغلب على صداع التوتر دون الحاجة للأدوية إذا كان يظهر أقل من 15 مرة في الشهر. وتعتبر أن أفضل وسيلة للتخلص من هذا النوع من الصداع هي من خلال التدليك العلاجي للخدين ومنطقة الرقبة، حيث يساعد ذلك في تخفيف الألم وتهيئة الجهاز العصبي واستعادة تدفق الدم.
كما تنصح الطبيبة للوقاية من صداع التوتر بتجنب البقاء لفترات طويلة في أوضاع غير مريحة، وزيادة النشاط في الهواء الطلق، وتجنب التعب الجسدي والعاطفي، بالإضافة إلى الاهتمام بنوعية النوم والنظام الغذائي.
تؤكد تيريخوفا على أهمية إتقان تمارين التنفس واليوغا، التي تساعد في تعزيز الاسترخاء، مع محاولة تقليل المواقف العصيبة والإجهاد العاطفي.
وأخيرًا، تحذر تيريخوفا من تجاهل الألم الناتج عن الصداع المتكرر والشديد، مشيرة إلى أن تجاهله قد يؤدي إلى تعزيز أنماط غير صحية في العضلات والعواطف. كما أن التوتر العضلي المستمر يمكن أن يتسبب في ألم مزمن، مما يسوء الحالة الصحية العامة ويقلل من جودة الحياة. وتحذر من أن الإفراط في استخدام المسكنات يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الحالة وظهور صداع أكثر سوءًا.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : العربية.نت
post-id: fb5c069d-9688-424e-ba2e-eef9435ff16a

