يتوقع سائقو سيارات الأجرة السوداء في لندن أن تتلاشى خدماتهم بحلول عام 2040، حيث انخفض عدد السائقين بمقدار الثلث خلال العقد الماضي. يعود هذا الانخفاض إلى عوامل عدة مثل التحول نحو السيارات الكهربائية، قلة عدد السائقين الجدد، وفرض قيود مرورية صارمة.
قبل عشر سنوات، كان العدد الإجمالي للسائقين قد بلغ 25,538، لكنه تراجع إلى 16,965 في نوفمبر 2024، ما يمثل انخفاضاً بنسبة 33.6%. تُظهر إحصائيات هيئة النقل أن 62% من السائقين تجاوزت أعمارهم 53 عاماً، مما يثير القلق بشأن التقاعد المبكر.
يعتبر ستيف ماكنمارا، رئيس رابطة سائقي سيارات الأجرة المرخصين، أن الأسباب الرئيسية وراء الانخفاض تعود إلى قلة الاعتراف بالدور الفعلي للسائقين وأفضلية الخدمة التي تقدمها سيارات الأجرة في لندن. ومع ذلك، فإن السياسة المرورية الحالية التي تعطي الأولوية للدراجات والمشاة تعرقل تنقل سيارات الأجرة، مما يزيد من تعقيد الرحلات ويجعلها أكثر تكلفة.
أيضًا، من المتوقع أن ترتفع الأسعار بنسبة 7.5% ابتداءً من العام المقبل، لتضاف إلى زيادات سابقة. تُحدد هيئة النقل رسومًا ثابتة، ومع ذلك، لم يتقلص الطلب على سيارات الأجرة رغم هذه الارتفاعات.
تتنافس سيارات الأجرة السوداء مع العدد المتزايد من خدمات النقل مثل “أوبر”، التي زادت من ضغط العمل على السائقين التقليديين. في عام 2012، بدأ عدد سيارات الأجرة الخاصة بالزيادة بشكل كبير، حتى بات يفوق عدد سيارات الأجرة السوداء بست مرات.
كذلك، يواجه السائقون سُبل التأقلم مع القوانين الجديدة التي تمنع سيارات الديزل القديمة من العمل بعد 12 عام، ما يضيف عبئًا ماليًا على السائقين، خاصة أولئك الذين يتخطون الستين من عمرهم، مما يدفعهم إلى التفكير في التقاعد. بينما انخفض عدد المتقدمين لاختبارات المعرفة الكافية لشبكة الطرق، فإن أعداد المتقدمين بدأت بالتعافي بعد انخفاض حاد خلال الجائحة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : ترجمة: مها الريس
post-id: 1e7b5ec3-117f-4f74-8a97-235c8caab363

