يحتفل الناس في جميع أنحاء العالم سنويًا بدخول العام الميلادي الجديد من خلال إطلاق الألعاب النارية وغيرها من مظاهر البهجة، فيما كان المصريون القدماء قبل آلاف السنين يحتفلون بطريقتهم الخاصة، بما في ذلك تنظيم الأعياد وتقديم الهدايا، وتعريض تماثيل الآلهة لأشعة الشمس لتجديد طاقتها، وفقًا لمعتقداتهم.
كان المصريون القدماء يقيمون احتفالات كبيرة بالقرب من أهرامات الجيزة بمناسبة قدوم العام الجديد. تضمن عيد “ويبت رينبت” أو “افتتاح العام” بعض التقاليد التي لا تزال موجودة حتى اليوم، مثل تبادل الهدايا بين الأصدقاء والعائلة. كما كان لديهم عادات فريدة، منها إخراج صور الآلهة من المعابد لتجديدها بأشعة الشمس.
تميز عيد “ويبت رينبت” بتغير تاريخه عبر الزمن، حيث كان يتم الاحتفال به عدة مرات في السنة. تشير بعض السجلات إلى أن المصريين احتفلوا بثلاثة من هذه المهرجانات في عام واحد.
كان التقويم المصري يحتوي على 365 يومًا في السنة، دون وجود سنوات كبيسة، مما أدى إلى “تجول” عيد “ويبت رينبت” عبر الفصول. عندما تم إنشاء التقويم المصري منذ حوالي 4800 عام، كان “ويبت رينبت” قريبًا من الانقلاب الصيفي، وهو الوقت الذي يُعتبر فيه بداية الفيضان السنوي لنهر النيل. ومع تقدم الزمن، بدأ هذا العيد يحدث بالقرب من الانقلاب الشتوي في ديسمبر.
كما احتفل المصريون القدماء برأس السنة الجديدة عدة مرات في السنة. في معبد خنوم، جنوب الأقصر، وُجد تقويم يُظهر ثلاثة مهرجانات “ويبت رينبت” في عام واحد. تفسيرات تشير إلى أن المهرجانات كانت تُقام في اليوم الأول من السنة الجديدة وفي عيد ميلاد الإمبراطور الروماني.
تضمنت احتفالات المصريين القدماء أيضًا عبادة الآلهة وتذكر الموتى، حيث كانت الاحتفالات تقام بالقرب من أهرامات الجيزة، ويُعتبر عيد “ويبت رينبت” مهرجانًا مهمًا. خلال هذا العيد، كانت تماثيل الآلهة تُخرج إلى ضوء النهار لتجديدها، وفي بعض الأحيان كانت تُستبدل بأخرى جديدة. وقد تضمنت ليلة رأس السنة الجديدة أعيادًا وتبادل الهدايا، مما يعكس روح الاحتفال بالعام الجديد وأمانيه السعيدة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : لندن – العربية.نت
post-id: 702093e8-0dc9-4405-bfd8-ad57340c006f

