تسعى نيجيريا جاهدة لتحقيق زيادة كبيرة في إنتاج النفط، حيث تُكثف جهودها لمكافحة سرقة النفط، وهي من أهم التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في البلاد. تهدف الحكومة إلى رفع الإنتاج الوطني إلى ثلاثة ملايين برميل يومياً بحلول عام 2025، مما يعزز مكانة نيجيريا كأكبر منتج للنفط في إفريقيا.
تعاني نيجيريا منذ سنوات من ظاهرة سرقة النفط على نطاق واسع، خاصة في منطقة دلتا النيجر، مما يؤدي إلى خسائر مالية ضخمة تصل إلى مليارات الدولارات سنوياً. هذه الخسائر تضع ضغطاً شديداً على المالية العامة، حيث تعتمد الحكومة على النفط لتوفير نحو ثلثي إيراداتها وأكثر من 90% من عائداتها من العملة الصعبة. يُظهر التقرير الرسمي أن الإنتاج الحالي يبلغ حوالي 1.8 مليون برميل يومياً، وهو أدنى بكثير من الإمكانات الحقيقية للبلاد. ومن المتوقع أن يساعد العام المقبل في رفع الإنتاج إلى 2.06 مليون برميل يومياً، ضمن خطة الحكومة لزيادة الصادرات وتعزيز الاكتفاء الذاتي.
في العام الماضي، أطلقت وزارة النفط النيجيرية بالتعاون مع القوات البحرية عملية “دلتا سانيتي” لمكافحة سرقة النفط، حيث تستهدف العملية الشبكات الإجرامية التي تسرق النفط من خطوط الأنابيب. وقد أعلن رئيس أركان البحرية، إيمانويل أوجالا، عن دخول العملية في مرحلتها الثانية، مع تعزيز الإجراءات باستخدام طائرات مسيرة وطائرات هليكوبتر هجومية. ومنذ بدء العملية، زاد الإنتاج من 1.4 مليون برميل يومياً إلى 1.8 مليون.
رغم التقدم الملحوظ لزيادة الإنتاج، تواجه نيجيريا تحديات مستمرة تشمل تطوير البنية التحتية في القطاع النفطي وزيادة الشفافية، فضلاً عن تأمين المناطق النفطية. تأمل الحكومة أن تساهم عملية “دلتا سانيتي” في القضاء على سرقة النفط وتعزيز الإيرادات الوطنية، ما سينعكس إيجاباً على استقرار الاقتصاد على المدى البعيد.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : CNN الاقتصادية
post-id: e6034917-f53f-4f99-bae2-54319d2f6d8c

