أنهت الأسهم الأوروبية عام 2024 بتراجع ملحوظ، حيث سجلت أسوأ أداء فصلي لها منذ أكثر من عامين. يعود ذلك إلى حالة عدم اليقين بشأن أسعار الفائدة والسياسات الاقتصادية المرتقبة للإدارة الأميركية الجديدة برئاسة دونالد ترامب، التي أثرت سلباً على موجة الصعود التي شجعت الأسواق على تحقيق مستويات قياسية عدة.
وبخصوص أداء المؤشرات الأوروبية، شهد المؤشر الأوروبي “ستوكس 600” ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.6% في آخر جلسة تداول للعام، إلا أنه خسر نحو 3% خلال الربع الأخير من العام، وهو أكبر تراجع فصلي منذ يوليو 2022. حدث ذلك في ظل انخفاض أحجام التداول، حيث أُغلقت بورصات ألمانيا وإيطاليا وسويسرا، بينما أغلقت بورصات فرنسا وإسبانيا وبريطانيا مبكراً تحضيراً لعطلة العام الجديد.
تواجه الأسواق الأوروبية تحديات عديدة، بما في ذلك التقييمات المرتفعة وارتفاع عوائد سندات الخزانة، مما دفع المستثمرين إلى تقليل المخاطر. في المقابل، حققت المؤشرات الأميركية مكاسب قوية خلال 2024، حيث ارتفع مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنحو 24%، مقارنة بـ5.9% فقط لمؤشر “ستوكس 600”.
على صعيد الأداء بين الأسواق الأوروبية، تفوقت الأسهم الألمانية بزيادة تقارب 19% خلال العام، بينما سجل مؤشر “كاك 40” الفرنسي تراجعاً بنسبة 2.1% بفعل المخاوف من عدم الاستقرار السياسي والعجز المالي. كما حقق مؤشر “فايننشال تايمز 100” البريطاني مكاسب بنسبة 5%، مما يعني أن السوق البريطاني واجه عاماً إيجابياً للعام الرابع على التوالي.
فيما يتعلق بالقطاعات، كانت أسهم البنوك وشركات التأمين هي الرائدة في المكاسب للعام 2024، بينما سجلت أسهم الأغذية والمشروبات وصناعة السيارات أداءً أقل من المتوقع. رغم وصول الأسهم الأوروبية إلى أعلى مستوياتها في سبتمبر بدعم من أداء “وول ستريت” وسياسة خفض الفائدة للبنك المركزي الأوروبي، فإن التحديات الاقتصادية والسياسية المقبلة قد تواصل الضغط على الأسواق.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : CNN الاقتصادية
post-id: 9fd4c83a-9dcb-4846-aa33-18b7f680a17b

