سيصبح التدخين في شوارع ميلانو موضة قديمة اعتبارًا من الأول من كانون الثاني/يناير، حيث أصدرت العاصمة الإيطالية للأزياء والقطاع المالي قرارًا بحظره حتى في المساحات الخارجية العامة، وهي خطوة تعتبر الأولى من نوعها في البلاد.
بموجب مرسوم يتعلق بنوعية الهواء صدر عام 2020، يُمدد حظر التدخين ليشمل جميع الأماكن العامة بدءًا من 1 يناير 2025، بما في ذلك الشوارع. هذا الإجراء أثار جدلاً واسعًا، حيث اعتبره البعض مبالغًا فيه. على سبيل المثال، قال سباك يبلغ من العمر 46 عامًا إنه يتفق مع حظر التدخين في الأماكن المغلقة، لكنه يرى أن المنع في الخارج يقيد الحرية الفردية.
من جهة أخرى، أعربت امرأة غير مدخنة عن تأييدها الكامل لهذا القرار، حيث أكدت أن التدخين يساهم في تلوث الهواء، خصوصًا في ظل المعاناة من التغير المناخي.
لا يُستثنى من هذا الحظر إلا “الأماكن المعزولة”، حيث يمكن التدخين على مسافة عشرة أمتار من الآخرين، وهو ما يعد نادر الحدوث في مدينة ميلانو المكتظة. كما أن هذا القرار لا يشمل السجائر الإلكترونية.
وفي حال عدم الامتثال لهذا الحظر، قد يتعرض المخالف لغرامة تتراوح بين 40 و240 يورو. كان قد حُظِر التدخين في المساحات الخضراء العامة منذ عام 2021، مع مراعاة مسافة الأمان، وكذلك في مناطق لعب الأطفال ومحطات الحافلات والقطارات والمرافق الرياضية.
تسعى ميلانو لمكافحة تلوث الهواء، حيث تعاني المدينة من مستويات عالية من الجسيمات الدقيقة وأكسيد النيتروجين. وكانت إيطاليا قد بدأت حملتها لمكافحة التدخين عام 1975، حيث كانت الحظر يقتصر على وسائل النقل العام ثم توسع ليشمل الأماكن العامة المغلقة.
تشير بيانات معهد الإحصاء الوطني إلى أن المدخنين يشكلون نحو واحد من كل خمسة إيطاليين، مما يؤدي إلى وفاة 93 ألف شخص سنويًا جراء التدخين. بالمقارنة، نسبة المدخنين في فرنسا تصل إلى حوالي 30%، بينما تعتبر السويد الأفضل في هذا المجال بنحو 8%.
تسعى مدن أخرى ودول في العالم إلى اتخاذ إجراءات مشابهة للتخلص من التبغ، مستخدمة استراتيجيات مختلفة، مثل المملكة المتحدة التي تضع خططًا لتعزيز الحظر على التدخين في الأماكن العامة وتحقيق بيئة خالية من التبغ تدريجيًا.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : ميلانو – (أ ف ب)
post-id: 170bed59-ffd6-4d7e-b0b9-b3e28a01cb79

