تواجه الولايات المتحدة الأمريكية تحديًا خطيرًا في إدارة ديونها الوطنية، حيث تتجاوز نفقاتها إيراداتها، مما يستدعي الاقتراض لسد الفجوة. ومع اقتراب الرئيس المنتخب، دونالد ترامب، من تولي منصبه، يتم الضغط على المشرعين الجمهوريين لمعالجة أزمة سقف الدين قبل 20 يناير. ومع ذلك، لا تزال هناك فترة من الوقت قبل أن تواجه الولايات المتحدة خطر التخلف عن السداد.
من المتوقع أن يحدد سقف الدين الجديد بمقدار 36.2 تريليون دولار، ارتفاعًا من 31.4 تريليون دولار في يونيو 2023. لكن بشكل غير معتاد، لن تصل الولايات المتحدة إلى هذا الحد في الوقت الراهن، مما يسمح لوزارة الخزانة بالاستمرار في الاقتراض لسداد الفواتير الفيدرالية. وقد أعلنت وزيرة الخزانة، جانيت يلين، أن مستوى الدين من المتوقع أن ينخفض بنحو 54 مليار دولار بسبب استرداد بعض الأوراق المالية.
لن يصل الدين إلى حدّه الأقصى قبل منتصف يناير 2025، مما يمنح وزارة الخزانة فرصة اتخاذ تدابير استثنائية لتجنب التخلف عن السداد. وفقاً لمركز السياسة الحزبية، فإن هذه التدابير قد تكون فعالة لعدة أشهر بعد الربع الأول من عام 2025. وأشار شاي أكاباس من المركز إلى أن الحكومة ستمتلك سيولة أكبر في بداية 2025 مقارنةً بسابقاتها، مما يمنحها فرصة لحل أزمة سقف الديون.
إذا حدث تخلف عن السداد، فستكون العواقب وخيمة، حيث يمكن أن تتأثر رواتب الفيدراليين والاقتصاد الوطني والأسواق المالية، مما يؤدي أيضًا إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض. ومع أن الجمهوريين يسيطرون على الكونغرس، إلا أن التعامل مع سقف الدين قد يكون صعبًا، خاصةً في ظل انقسام الحزب وأحداث الضغط الداخلية المتعلقة بخفض الإنفاق. طرح زعماء الحزب فكرة رفع السقف بمقدار 1.5 تريليون دولار، لكن التقديرات تشير إلى أن الولايات المتحدة قد تواجه هذا الحد مجددًا في النصف الثاني من العام.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : CNN الاقتصادية
post-id: ae68d15d-7a34-4f42-85ab-cd06eaabfe58

