يشهد نظام الصحة في مصر جدلاً واسعًا حول مشروع قانون “المسؤولية الطبية”، الذي يتيح معاقبة الأطباء بالحبس والغرامة بسبب الأخطاء الطبية. وقد دفعت المخاوف من العقوبات الطبيبة بعض الأطباء، مثل طبيبة النساء والتوليد التي فضلت عدم ذكر اسمها، إلى رفض التعامل مع حالات معقدة خوفًا من ردود فعل ذوي المرضى في حال حدوث مضاعفات.
القانون، الذي صادقت عليه لجان في مجلس الشيوخ، أُعيدت صياغته بعد اعتراضات من نقابة الأطباء على المواد التي تعاقب الأطباء بالسجن. ووفقاً للتعديلات، تم إلغاء عقوبات الحبس بالنسبة للأخطاء الطبية غير الجسيمة، لكن النقابة لا تزال تشعر بالقلق من عدم وضوح الفروق بين الأخطاء الطبية، مما يفتح الباب للشكاوى الكيدية.
كما تعبر الأوساط الطبية عن قلقها من تأثير القانون على طبيعة العمل. يخشى البعض من التحول إلى “الطب الدفاعي”، حيث سيتجنب الأطباء إجراء العمليات عالية المخاطر، مما قد يؤثر سلبًا على مستوى الرعاية الصحية. وقد أشار العديد من الأطباء إلى احتمال هجرة الكثير منهم بسبب الظروف العملية السيئة، مع الرواتب المنخفضة.
في رد على المخاوف، يؤكد الدكتور محمد الوحش، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، أن التعديلات مستمرة وأن القانون يعكس أول خطوة لحماية الأطباء، مشيرًا إلى أن تطبيق القانون سيخرج الأطباء من منطق قانون العقوبات. ويظل النقاش حول قانون المسؤولية الطبية مستمرًا، مع آمال في التوصل إلى توافق يُرضي جميع الأطراف.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : @BBCArabic
post-id: bdd5279e-524c-4ec9-8401-ea380376917e

