أخيرًا، حصل سارق دجاجتين وقفص من البيض على حريته بعد أن أمضى 14 عامًا خلف القضبان في نيجيريا. القضية التي تبدو بسيطة تحولت إلى حدث أشعل سخط الشارع النيجيري بعد صدور حكم صارم بحق “سارق الدجاجتين”، كما يُعرف في البلاد.
نال سيجون أولووكيري العفو من حاكم ولاية أوسون، وذلك بعد أن ظهر والده في إحدى الحلقات البودكاست باكيًا ومتوسلًا من أجل عفو ابنه، مشددًا على مأساته. وتمكنت منظمات حقوق الإنسان وبعض المؤثرين، مثل الممثلة بيولا أديبايو، من قيادة حملة للمطالبة بإطلاق سراحه، وقد شاركت مقطع فيديو يوضح لحظة إطلاقه من سجن كيريكيري الشديد الحراسة.
في عام 2010، تم القبض على سيجون، الذي كان وقتها في السابعة عشرة من عمره، وشريكه موراكينيو صنداي بتهمة اقتحام منزل ضابط شرطة باستخدام مسدس خشبي وسيف، لكنهما لم يسرقا إلا دجاجتين. أصدر قاضٍ في عام 2014 حكمًا بالإعدام شنقًا على المتهمين بعد إدانتهما بالاقتحام وسرقة الممتلكات.
وفقًا للقانون الجنائي في نيجيريا، فإن عقوبة السطو المسلح هي الإعدام، ولكن الحكم بحق أولووكيري اعتبر قاسيًا نظرًا لأنه كان قاصرًا. نص الحكم تضمن الإعدام بسبب اتفاقهما على ارتكاب جريمة سطو، بالإضافة إلى السجن مدى الحياة لجريمة السطو والسجن لمدة ثلاث سنوات للسرقة.
قضية أولووكيري حظيت باهتمام واسع وقد أثارت جدلًا قانونيًا عقب الحكم الصادر بحقه. اعتبر الكثيرون هذا الحكم غير قانوني، خاصةً لأنه كان قاصرًا عند ارتكاب الجريمة، ولم يتمكن من الاستفادة من قانون حماية القصر. واعتبر خبراء قانونيون أن المحكمة التي أصدرت الحكم لم تكن مختصة، وأن القضية كان يجب أن تُقدّم لمحكمة الأسرة، حيث لا يجوز معاقبة القاصرين بعقوبات بالغة مثل السجن أو الإعدام.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : نواكشوط – سكينة إبراهيم
post-id: e7c52815-c3ee-441f-869a-8c2c7650ce64

